تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
مسجداً فوقفه عبارة عن فكّ ملك كتحرير العبد . فيحتمل أن يكون مراده الفرق بينه وبين الوقف على الجهة العامّة بأنّه لا يشترط فيه القبول من الحاكم ولا من غيره ولا يشترط القبض من الحاكم بل كلّ مَن تولاّه من المسلمين صحّ قبضه ، ويعتبر في قبضه الصلاة للقبض مع الإذن كما سبق بيان ( 1 ) ذلك كلّه ، ولا كذلك الوقف على الجهات العامّة فإنّه يشترط فيها قبض القيّم واعتبار القبول على وجه ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » . ويحتمل أنّه أراد الفرق بما ذكره الشهيد في « الحواشي ( 3 ) » من أنّ الملك في الجهة متحقّق والنزاع في مالكه وفي المسجد لا ملك لزواله بالكلّية وعوده إلى ما كان وصيرورته كسائر ما ليس بمملوك . قلت : وقد نبّه على ذلك في « الدروس ( 4 ) » . وردّه في « جامع المقاصد 5 » بأنّه يشكل بأنّه لو كان كذلك لم يشترط فيه القبض بل كانت مجرّد إزالة علاقة الملك كافية كالعتق ، فلمّا اشترط فيه القبض كان للقابض فيه حقّاً . وفيه : أنّ المكاتبة معاملة مشتملة على إيجاب وقبول وهي فكّ ملك لا ملك فيها . ثمّ إنّه في « التذكرة ( 5 ) » قال : أمّا إذا جعل البقعة مسجداً أو مقبرة فهو فكّ عن الملك كتحرير الرقيق فتنقطع عنه اختصاصات الآدميين بلا خلاف . وصريحه نفيه بين المسلمين وفي « الإيضاح ( 6 ) » الإجماع على ذلك . ففرق الشهيد هو السديد ، وهو المنساق من عبارة الكتاب وغيره . ثمّ قال في « جامع المقاصد 8 » : ثمّ إنّه لا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك إلاّ ما تقدّم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 498 . ( 2 و 5 و 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 62 - 63 . ( 3 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الوقف ص 113 س 16 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 4 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 277 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تفسير الوقف ج 2 ص 440 س 17 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 391 .
مفتاح الكرامة — صفحة 664 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي