ثمّ إن كان مسجداً فهو فكّ ملك كالتحرير ، وإن كان على معيّن فالأقرب أنّه يملكه ، وإن كان على جهة عامّة فالأقرب أنّ الملك لله تعالى .
شرح
كما يأتي إن شاء الله ، ولا قائل بالفصل كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » .
واحتجّ مالك ( 2 ) والشافعي ( 3 ) في أحد قوليه لمّا أبعدهما الله سبحانه عن أنوار هذه الأخبار بقوله ( صلى الله عليه وآله ) حبّس الأصل وسبّل الثمرة ( 4 ) . والحبس على الآدمي لا يخرج عن الملك ، وبأنّه يجوز له أن يدخل من يريد مع صغر الأولاد ، وبأنّه يتّبع شرطه . والكلّ ضعيف كما في « جامع المقاصد 5 » . وقد اُجيب ( 5 ) بأنّ هذا الحبس غير ذاك الحبس . والمراد به هنا أنّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، وعن الثاني بأنّه غير مسلّم كما تقدّم وإن سلّم فبدليل آخر ، وعن الثالث إنّما زال على هذا الشرط .[ في بيان كيفيّة خروج الوقف عن الملك في موارده ]
قوله : ( ثمّ إن كان مسجداً فهو فكّ ملك كالتحرير وإن كان على معيّن فالأقرب أنّه يملكه ، وإن كان على جهة عامّة فالأقرب أنّ الملك لله تعالى ) يريد أنّا إذا قلنا بزوال ملك الواقف فلا يخلو إمّا أن يكون الموقوف مسجداً أو غيره ، وغير المسجد إمّا أن يكون على معيّن مشخّص أو على جهة عامّة ككونه على منتشرين غير محصورين . وقد قال المصنّف : فإن كان
هامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 62 و 61 .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة : في الوقف ج 6 ص 187 - 188 .
( 3 ) راجع المجموع : في الوقف ج 15 ص 340 - 341 ومغني المحتاج : في الوقف ج 2 ص 389 .
( 4 ) راجع السنن الكبرى : في وقف المشاع ج 6 ص 162 .
( 5 ) كما في مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 376 .