ولو جعل علوّ داره مسجداً دون السفل أو بالعكس أو جعل وسط داره ولم يذكر الاستطراق جاز .
شرح
كأنّها معتوقة والوقف لا يتعلّق بالحرّ .
ووجه الجواز أنّها لم تخرج عن ملكه ولا ملازمة بين المنع من بيعها والمنع من وقفها ، لأنّ الوقف يشارك العتق في إزالة الرقّ إلى وجه من وجوه القرب . وهو أحد وجهي الشافعية ( 1 ) ، لأنّها تجوز إجارتها فكذا وقفها . وهو ضعيف جدّاً ، وحكي ( 2 ) عن بعض الشافعية أنّه بنى الخلاف على أنّ الوقف هل ينتقل عن الواقف أم لا ؟ فإن قلنا بالأوّل لم يصحّ وإلاّ صحّ . وقال في « الدروس ( 3 ) » : إن لم ينتقل وصحّ وقفها لا يبطل حقّها من العتق بموت المولى بل يجري على الوقف إلى حين موته ، ولو مات ولدها تأبّد وقفها . قلت : هذا حكاه في « التذكرة ( 4 ) » عن أكثر الشافعية ثمّ قالوا : لا يبطل الوقف بل تعتق وتبقى منافعها للموقوف عليه كما لو آجرها ومات . وهو تنبيهٌ حسَن . وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » : لم يذكروا هنا صحّة وقفها حبساً لاشتراكهما في أصل معنى الحبس كما في الوقف المنقطع الآخر ولو ذكرها لأمكن . قلت : قد ذكره في « الدروس » كما سمعت غير أنّه بناه على عدم الانتقال ، فتأمّل .[ في جواز وقف علوّ الدار أو الأسفل مسجداً ]
قوله : ( ولو جعل علوّ داره مسجداً دون السفل أو بالعكس أو
هامش
( 1 ) راجع المجموع : في الوقف ج 15 ص 321 ، ومغني المحتاج : في الوقف ج 2 ص 378 .
( 2 ) راجع تذكرة الفقهاء : في شرائط العين الموقوفة ج 2 ص 432 س 18 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 269 .
( 4 ) راجع تذكرة الفقهاء : في شرائط العين الموقوفة ج 2 ص 432 س 19 .
( 5 ) جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 60 .