شرح
الوقف في الحيوانات والكتب ، وعن مالك أنّ المنقول مطلقاً لا يجوز وقفه . وحكى عن أبي يوسف نحو ما حكاه عنه الشيخ في الكتابين - إلى أن قال : - وإجماع الناس حاصل على وقف الحصر والقناديل والزلالي في جميع الأعصار ( 1 ) ، انتهى .
وقد ورد في أخبارنا ما يدلّ على صحّة وقف المنقول ، ففي الصحيح قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ( 2 ) . وفي الصحيح سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته ، فقال : هي عليك صدقة 3 . وفي الصحيح سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تصدّق على ابنه بالمال أو الدار 4 . وفي الخبر سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالاً ينفق 5 . وفي المعتبر أو الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته 6 . وفي الحسن بإبراهيم قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة 7 . وفي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سألته عن صدقة ما لم يقبض 8 ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ بإطلاقه أو عمومه مع ترك الاستفصال . ثمّ إنّ المقتضي للصحّة موجود ، وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة وانتفاء المانع فتثبت الصحّة ، لكن لابدّ من أن تكون المنفعة مقصودة عرفاً ، فلا يعتدّ بالنفع اليسير الّذي لا يعتدّ بمثله في العادة كالتفرّج على الدراهم ونحو ذلك كما صرّح به في « جامع المقاصد ( 3 ) » . وهو الظاهر من كلامهم ( 4 ) .
وأمّا قوله « الكلب المملوك » فقد أراد به كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط العين الموقوفة ج 2 ص 431 س 32 - 38 .
( 2 - 8 ) وسائل الشيعة : ب 11 و 13 و 4 و 1 و 3 و 9 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 و 1 و 7 و 9 و 3 و 2 و 6 ج 13 ص 317 و 319 و 299 و 294 و 297 و 298 و 310 .
( 3 ) جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 59 .
( 4 ) منهم السيّد الطباطبائي في رياض المسائل : فيما يشترط في الموقوف ج 9 ص 300 ، والمحقّق في المختصر النافع : في الوقف ص 156 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الوقف ج 2 ص 268 .