ولا وقف الطعام واللحم والشمع .
شرح
شهراً كوقف المستأجر . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ وقف العين المستأجرة لا يقع فاسداً غاية ما في الباب أنّه لا يتمّ إلاّ بالقبض ، وهو كذلك ، وكذلك يصحّ وقف الموصى بخدمته شهراً من الورثة مع إذن الموصى له في القبض أو بعد انقضاء الشهر . فيحمل ما في التحرير والكتاب على أنّ المراد لا يصحّ وقف المستأجر العين والموصى له بالخدمة ، فيكون أراد التنبيه على أنّ المنافع لايصحّ وقفها . وفي اقتصاره في « التذكرة ( 2 ) » على ذكر الموصى بخدمته شهراً إشعار بأنّه لا يصحّ من الورثة وقف الموصى بخدمته دائماً ، لأنّ العين حينئذ مسلوبة المنافع فيكون كوقف ما لا منفعة فيه . وتردّد في الصحّة في « جامع المقاصد 3 » وقال : إنّه لم يظفر فيه بكلام للأصحاب . قلت : قد قال في « التذكرة 4 » : لا يجوز وقف العبد الّذي استحقّ منفعته على التأبيد ولا الأرض كذلك لعدم الانتفاع بها في الحال ولا فيما بعد الحال .[ في عدم صحّة وقف الطعام ]
قوله : ( ولا وقف الطعام واللحم والشمع ) كما صرّح به في « المهذّب ( 3 ) والجامع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » وغيرها 9 . وبالجملة : لا أجد فيه خلافاً ، لأنّه لا ينتفع به إلاّ باستهلاكه .
هامش
( 1 و 3 و 9 ) جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 57 و 58 .
( 2 و 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في شروط العين الموقوفة ج 2 ص 432 س 36 و 6 و 5 .
( 3 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 87 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 369 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف ج 3 ص 312 .