ولا ما لا يملكه الواقف كملك الغير ، وإن أجاز المالك فالأقرب اللزوم . ولا المستأجر ولا الموصى بخدمته .
شرح
تأكيد للحرّ ، ويجوز أن يقرأ منصوباً على أنّ المعنى : ولا أن يقف الحرّ نفسه ، وذلك لأنّ رقبته غير مملوكة وإن قلنا إنّ منافعه تلحق بالأموال في بعض الأحوال ، لأنّ الوقف يستدعي أصلاً مملوكاً يحبس ليستوفي الموقوف عليه منفعة على ممرّ الزمان . ولوضوحه تركه الجماعة .[ في وقف ما لا يملكه الواقف ]
قوله : ( ولا ما لا يملكه الواقف كملك الغير ، وإن أجاز المالك فالأقرب اللزوم ) قد تقدّم ( 1 ) عند قوله « ولا المكروه ولا الفضولي » نقل القول بالصحّة واللزوم إذا أجاز المالك عن عشرة كتب ، وهم بين قائل به ومائل إليه ، ونقل القول بالمنع عن سبعة كتب ما بين قائل ومائل إليه ، والتردّد عن « التذكرة 2 والدروس ( 2 ) » . وتقدّم لنا في أوّل هذا المطلب ( 3 ) نقل دليل المانعين .
قوله : ( ولا المستأجر ولا الموصى بخدمته ) قال في « التحرير 5 » : لايصحّ وقف الدار المستأجرة ولا الموصى بخدمته . وقال في « التذكرة ( 4 ) » : إنّه إذا قبضها بإذن المستأجر فلا بأس ، وإلاّ لم يصحّ القبض ولا يثمر لزوم الوقف . وقضيّته أنّه يصحّ للمالك وقف العين المستأجرة إذا قبضها بإذن المستأجر أو أخّره حتّى تنقضي مدّة الإجارة ، لأنّ القبض ليس فوريّاً . وقال أيضاً : وقف الموصى بخدمته
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 550 - 551 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط العين الموقوفة ج 2 ص 431 س 27 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 264 .
( 3 ) تقدّم في ص 645 - 646 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف ج 3 ص 313 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شروط العين الموقوفة ج 2 ص 432 س 33 .