ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخنزير . نعم ، لو وقف الكافر على مثله فالأقرب الصحّة .
شرح
كما قلّ مَن تعرّض لعدم صحّة أحد العبدين . وأوّل مَن تعرّض لهما من المتأخّرين المصنّف في « التذكرة ( 1 ) » وظاهره أنّ الأوّل لا خلاف فيه من العامّة ، وحكى في الثاني في الخلاف عن الشافعية في أحد الوجهين فيصحّ وقفه كما يصحّ عتق أحد العبدين . والحاصل : أنّ المستفاد من النصوص والفتاوى أنّه لابدّ من التعيين بالتشخيص . ولا يكفي التعيين بالوصف الرافع للجهالة مع بقائها كلّية . فالّذي يصحّ بيعه سلماً لا يصحّ وقفه .[ حكم وقف الكافر ما لا يصحّ تملّكه ]
قوله : ( ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخنزير ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) » ووجهه ظاهر .
قوله : ( نعم لو وقف الكافر على مثله فالأقرب الصحّة ) كما جزم به في « الدروس 6 » . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه الأصح ، لأنّ المانع من صحّة وقف المسلم له عدم كونه مملوكاً له ، وهو مملوك للكافر يصحّ له نقله بالبيع ، لكنّه إنّما يتمّ إذا لم نشترط في الوقف التقرّب أو اكتفينا بتقرّب الكافر بحسب معتقده . وقد تقدّم 8
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في اشتراط اليقين في الوقف ج 2 ص 432 س 26 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف ج 2 ص 213 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شروط العين الموقوفة ج 2 ص 431 س 22 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف ج 3 ص 312 .
( 5 و 6 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 268 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الموقوف ج 9 ص 56 . ( 8 ) تقدّم في ص 609 - 610 .