ولا المطلق كفرس غير معيّن وعبد في الذمّة أو ملك مطلق ،
شرح
موقوف متميّز يحكم عليه بذلك وهما ليسا كذلك ، فيكون وقفهما من قبيل وقف المعدوم ، فليس وقفهما وقفاً . ومجرّد التسمية بالوقف في الثلاثة لا يقضي بدخولها في عمومات الأمر بالوفاء بالعقود .
هذا تحرير كلام الأصحاب وتفصيله الّذي لم يرتضه صاحب « الحدائق » وقال : الأظهر في التعليل في الثلاثة أنّ الوقف يقتضي نقل الموقوف إلى الموقوف عليه ، ولم يعلم من الأخبار تعلّق الوقف بالثلاثة ، والأصل العدم حتّى يثبت الدليل ، ولم يعلم منه إلاّ العين خاصّة . ثمّ قال : وإنّما صرنا إلى مخالفة الأصحاب في هذا الباب وما سلف في غير باب لأنّ الأحكام الشرعية لا تبنى على مثل هذه التعليلات العقلية ( 1 ) . ثمّ تجاوز الإطناب في التسجيع والتعريض بالأصحاب ، فلينظر إلى حاله نسأل الله تعالى أن لا تؤاخذه بأقواله ، لم يفهم كلامهم فيأخذ في التشنيع عليهم .[ فيما لو وقف عنواناً وأطلق أو في الذمّة ]
قوله : ( ولا المطلق كفرس غير معيّن وعبد في الذمّة أو ملك مطلق ) المراد بالملك المطلق أن يقف ملكاً من الأملاك ولا يشخّصه ، ويجوز أن يراد به أن يقول وقفت ملكاً يقتصر على ذلك . والمراد بغير المعيّن أنّه غير مشخّص . وقوله « في الذمّة » يحتمل أن يكون قيداً في الفرس والعبد ، وهو الظاهر . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » الإجماع على أنّ الوقف لا يصحّ في شيء من هذه المواضع .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في شرائط الموقوف ج 22 ص 176 - 177 .
( 2 ) جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 55 .