فلا يصحّ وقف الدَين ،
شرح
غيره للأصل . وقال في « المسالك ( 1 ) » لو قدر الموقوف عليه على تسلّمه فأولى بالصحّة . وهذا استظهره في « الروضة ( 2 ) » لأنّ الإقباض المعتبر من المالك هو الإذن في قبضه وتسليطه عليه والمعتبر من الموقوف عليه تسلّمه ، وهو ممكن . قلت : حاصله أنّ المانع قد زال وقد نقلنا في باب البيع ( 3 ) عن أربعة عشر كتاباً أو أكثر أنّه يصحّ بيعه على مَن يقدر على تسلّمه ، إذ هؤلاء بين جازم به أو مستظهر له أو مستجود أو مستحسن . وفي « الانتصار ( 4 ) » الإجماع عليه . وكأنّ صاحب « الرياض » لم يظفر بما في المسالك وجامع المقاصد قال : ولو وقفه على مَن يتمكّن من قبضه فالظاهر الصحّة وفاقاً للروضة ( 5 ) .
هذا ، ولعلّ مَن استظهرنا منهم المخالفة يقولون بصحّة الوقف في هذه الصورة لزوال المانع مع عدم النصّ ، إذ قد قال جماعة كما عرفت بصحّة البيع فيها مع وجود النصّ ، بل إذا لحظنا الضميمة في الآبق كان بين حكم البيع والوقف فيه عموم وخصوص من وجه ، إذ لا عبرة بالضميمة في الوقف ، إذ لا يكفي وقفها عن وقفه ، وقد اعتبرت في البيع فصحّ بيعه معها ، وإن لم يظفر به كان الثمن بتمامه في مقابلتها .[ في عدم صحّة وقف الدَين ]
قوله : ( فلا يصحّ وقف الدَين ) إجماعاً سواء كان على معسر أو موسر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف ج 5 ص 321 .
( 2 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 175 - 176 .
( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 18 .
( 4 ) الانتصار : في شراء العبد الآبق ص 435 - 436 .
( 5 ) رياض المسائل : في شروط الموقوف ج 9 ص 301 .