تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
والمراد بالمملوكة أن تكون صالحة للملك بالنظر إلى الواقف عند كلّ مَن قال بصحّة الوقف الفضولي كما يأتي ( 1 ) للمصنّف ، فهو شرط للصحّة على وتيرة بقية الشروط . وأمّا مَن قال بعدم صحّته فيصحّ منه إرادة الأعمّ منه ومن الملك الفعلي ، فيكون أيضاً شرطاً للصحّة . ولا ينبغي للأوّل إرادة الأعمّ ، لأنّه على إرادة الثاني يكون شرطاً للّزوم . وقد قوّى في « جامع المقاصد » فيما يأتي 2 إن شاء الله القول بعدم صحّة الفضولي هنا ، لا لما قيل ( 2 ) من أنّ عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة فيما عدا محلّ النصّ المختصّ بالبيع والنكاح غير معلوم ، لأنّ الوقف فكّ ملك في كثير من موارده ولا أثر لعبارة الغير فيه ، لاندفاعه بأنّ اختصاص النصّ بالمورد غير قادح بعد شموله للغير بالأولوية ، بل لاشتراط الصحّة هنا بما يزيد على نفس العقد وهو القربة ، وهي بملك الغير غير حاصلة . ونية المجيز حين الإجازة غير نافعة إمّا لاشتراط المقارنة للصيغة أو لأنّ تأثير نيّته بعدها في الصحّة غير معلومة . فالأصل بقاء الملكية إلى أن يعلم الناقل ، وهو حينئذ غير معلوم . وكأنّه قال به أو مال إليه في « الروضة ( 3 ) » . وهو خيرة « المهذّب ( 4 ) والجامع ( 5 ) » على الظاهر منهما . وقد تقدّم ( 6 ) لنا عند شرح قوله « ولا المكره ولا الفضولي » حكاية القول بصحّته أو الميل إليه عن عشرة كتب ، ورددنا ما احتجّ به المانعون . وأمّا قوله « يصحّ الانتفاع بها مع بقائها » فقد قال فيه في « جامع المقاصد ( 7 ) » : إنّه
هامش
( 1 و 2 ) سيأتي في ص 649 . ( 2 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 57 . ( 3 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 176 . ( 4 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 87 - 88 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 369 . ( 6 ) تقدّم في ص 551 . ( 7 ) جامع المقاصد : في شروط الموقوف ج 9 ص 54 .