شرح
والمفاتيح ( 1 ) » وفي « المقنعة ( 2 ) والمراسم ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » أنّه لو وقف في وجوه البرّ ولم يسمّ شيئاً بعينه فهو للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين . والظاهر أنّه لا فرق بين العبارات . وقد يتوهّم أنّ بينها فرقاً في مطلق نفع المسلمين وإن كانوا أغنياء فإنّ كلام القدماء شامل له قطعاً . والظاهر شمول كلام المتأخّرين له ، لأنّه من جملة وجوه الخير وإن كان غيره من الوجوه أكمل ، فإنّ وجوه الخير من نفع الفقراء وطلبة العلم وعمارة المساجد والمدارس والمشاهد والقناطر وإعانة الحاجّ والزائرين وأكفان الموتى ونحو ذلك متفاوتة ، ولا يجب تحرّي الأكمل للأصل وصدق المعنى الموقوف عليه .
والبرّ بالكسر ، والمستفاد من كلام أهل اللغة ( 7 ) ومن القرآن المجيد ( 8 ) والسنّة الغرّاء أنّه يطلق على الخير والطاعة ، ومنه برّ الوالدين والإحسان الواسع . ومنه : فوق كلّ ذي برّ برّ ( 9 ) ، ومنه . البرّ والبرّية لاتّساعهما ، والبرّ الصدق والإيمان ونِعمَ ما قيل ( 10 ) : إنّه اسمٌ جامعٌ للخير كلّه . والثلاثة الاُول تصلح هنا كما في « المسالك ( 11 ) » . فالوقف على وجوه البرّ أو على وجوه الخير وقفٌ على وجوه القربات كلّها . وقد
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في حكم الوقف على مصلحة فبطل رسمها أو أطلق ج 3 ص 211 .
( 2 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 654 .
( 3 ) المراسم : في أحكام الوقوف والصدقات ص 198 .
( 4 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 600 .
( 5 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 93 .
( 6 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 166 .
( 7 ) كما في النهاية الأثيرية : ج 1 ص 116 « مادة برر » ومجمع البحرين : ج 3 ص 218 « مادة برر » .
( 8 ) مريم : 14 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 104 من أبواب أحكام الأولاد ح 4 ج 15 ص 216 .
( 10 ) كما في مجمع البحرين : ج 3 ص 218 « مادة برر » .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 348 .