ويصحّ الوقف على الفاسق والغنيّ .
ولو وقف على أقاربه اشترك الذكور والإناث بالسوية ،
شرح
[ في صحّة الوقف على الفاسق والغنيّ ]
قوله : ( ويصحّ الوقف على الفاسق والغنيّ ) أمّا الفاسق فإنّما يصحّ الوقف عليه إذا لم يقصد إعانته على فسقه كما في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » ولعلّه إليه أشار بقوله في « جامع المقاصد » : يصحّ الوقف عليه لا من حيث كون وصف الفسق مناط الوقف ، لأنّه من هذه الحيثية معصية ، وقد ساوى في التذكرة بين الكفّار والفساق فقال : إن كان ذلك لإعانتهم على فسقهم وكفرهم بطل الوقف ، وإن كان لنفعهم في بقائهم فقد بيّنا الخلاف فيه . وهو يعطي أنّ في الوقف على الفسّاق لنفعهم في بقائهم خلافاً للعامّة ( 3 ) . أو أنّ ذلك في خصوص الكفّار ، وقد تقدّم ( 4 ) لنا بعض الكلام في ذلك .
وأمّا صحّة الوقف على الغنيّ فينبغي أن يكون ممّا لا خلاف فيه إذا كان ممّن يتقرّب بالوقف عليه .[ فيما لو كان في الوقف على الأقارب ]
قوله : ( ولو وقف على أقاربه اشترك الذكور والإناث بالسوية )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف على الكفار ج 2 ص 431 السطر الأوّل .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 270 .
( 3 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 51 .
( 4 ) تقدّم في ص 608 .