شرح
التوكيل مستفاداً من القرائن الحالية كاتساع متعلّق الوكالة أو المقالية كأن يقول له : أنت وكيل مفوّض .
فإن كان الأوّل - وهو ما إذا أذن له في التوكيل عن الموكّل - ففي الكتاب أنّ الثاني يكون وكيلاً للموكّل لا ينعزل بموت الأوّل ولا بعزله ولا يملك الأوّل عزله . وبذلك صرّح في « التحرير ( 1 ) » ونحوه ما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » وكذا « مجمع البرهان ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) » . قال في « المبسوط 11 » : فإن وكّل عن الموكّل كانا وكيلين له ، وكان له أن يعزلهما ويعزل أحدهما متى شاء ، وليس لأحدهما أن يعزل صاحبه ، وإن مات الموكّل بطلت وكالتهما ، وإن مات أحدهما لم تبطل وكالة الآخر . وعلى هذا النحو بقية العبارات مع اختلاف يسير . وحاصل الجميع أنّه يصير وكيلاً للموكّل لا ينعزل إلاّ بعزله أو بما أبطل توكيله من جنون أو إغماء أو غيرهما أو خروجه هو أيضاً عن أهلية الوكالة . وقد تركوا هذا لظهوره .
وإن كان الثاني - ليس تكراراً - كان الثاني وكيل الوكيل ينعزل بعزل الأوّل إيّاه وبموته وانعزاله وموت الموكّل كما في الكتاب و « المبسوط 12 والشرائع 13
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموكّل ج 3 ص 31 .
( 2 و 11 و 12 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 371 .
( 3 و 13 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوكالة ج 2 ص 203 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الموكّل ج 2 ص 116 س 16 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 194 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 288 .
( 7 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 375 و 376 .
( 8 ) كفاية الأحكام : الوكالة في اللواحق ج 1 ص 682 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الموكّل ج 9 ص 499 - 500 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : في حكم توكيل الوكيل ج 3 ص 192 .