إلاّ أن يعيّن الموكّل غيره .
ولو تجدّدت الخيانة وجب العزل ، وكذا الوصيّ ،
شرح
عرفت ، إذ قد يكون ممّن يقطع بعدم خيانته فيما وكّل فيه ، إلى آخر ما عرفت . ويأتي بلطف الله سبحانه وحسن توفيقه تمام الكلام ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
قوله : ( إلاّ أن يعيّن الموكّل غيره ) كما في « التذكرة [ 2 ] وجامع المقاصد ( 2 ) » وهو معنى كلام « التحرير ( 3 ) » والمراد أنّه ليس له أن يوكّل إلاّ الأمين إلاّ إذا عيّن الموكّل شخصاً غير أمين فيتعيّن ولا يجوز تجاوزه . قال في « التذكرة ( 4 ) » : إلاّ أن يعيّن له الموكّل فيجوز سواء كان أميناً أو لم يكن اقتصاراً على ما نصّ عليه المالك . ولعلّه يريد إن لم يعلم أنّ الموكّل إنّما عيّنه لاعتقاد أمانة فيه ، فتأمّل .
قوله : ( ولو تجدّدت الخيانة وجب العزل ) كما في « التحرير [ 6 ] وجامع المقاصد [ 7 ] » وهو معنى قوله في « التذكرة ( 5 ) » فعليه عزله ، لأنّ تركه يتصرّف في المال مع خيانته تضييع وتفريط . ولعلّ المراد منعه من التصرّف وأخذ المال من يده ، وإلاّ فهو معزول مع الخيانة مع شرط عدمها . وللشافعية ( 6 ) وجهٌ هو أنّه لا يجوز عزله ، لأنّه لم يتحقّق كونه وكيلاً في العزل .
قوله : ( وكذا الوصيّ ) أي إذا أراد أن يوكّل لا يوكّل إلاّ أميناً ، فإن تجدّدت خيانته عزله . وبه صرّح في « جامع المقاصد 10 » .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 73 . [ 2 ] تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 27 .
( 2 و 7 و 10 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 192 و 193 .
( 3 و [ 6 ] ) تحرير الأحكام : في الموكّل ج 3 ص 30 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 27 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الموكّل ج 2 ص 116 س 16 .
( 6 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 110 .