شرح
ومن الغريب أنّه قال في « الرياض » : إنّي لم أجد قائلاً بهذا القول عدا الماتن هنا وفي « الشرائع ( 1 ) » ، فلا أقلّ من أن يلحظ « الدروس ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » .
ومستندهم العمومات كقوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 4 ) ، وقوله جلّ اسمه وتعالى ذِكره : ( لا ينهاكم الله ) ( 5 ) الآية وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لكلّ كبد حرّاء أجر ( 6 ) .
وقد يقال ( 7 ) عليه : إنّ الأوّل في الوقف الجامع للشرائط الّتي منها قصد القربة ، ولا يمكن التقرّب إليه جلّ شأنه بشيء لم يرد فيه أمر ولا أثر ولا حثّ ولا ترغيب ولا كذلك الوقف على الأرحام . ومنه يعرف حال الآية والخبر ، إذ الأجر على الكبد وعدم النهي عن المودّة لا يستلزمان إرادة الوقف وطلبه حتّى يتحقّق فيه قصد القربة .
وقد يقال 8 : إنّه يدفع ذلك كلّه إجماع مجمع البيان . ثمّ إن جملة من هذه الكتب « كالشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 ) والدروس 11 » لم يشترط فيها نية القربة ، فلا يرد على هذا القول على مذهبهم شيء . ولا ترجيح في « التحرير ( 10 ) » في العنوان ولا في « غاية المراد ( 11 ) والمفاتيح ( 12 ) » .
هذا وقال في « غاية المراد » : إنّه لم يرد في كتب متقدّمي الأصحاب إلاّ الوقف
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 316 .
( 2 و 11 ) الدروس الشرعية : في وقف المسلم على الكافر ج 2 ص 275 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 332 - 333 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 و 2 ج 13 ص 295 .
( 5 ) الممتحنة : 8 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ح 3 ج 1 ص 95 .
( 7 و 8 ) القائل هو الطباطبائي في رياض المسائل : فيما يشترط في الموقوف عليه ج 9 ص 316 - 317 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 .
( 9 ) المختصر النافع : في الوقوف والصدقات والهبات ص 157 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 299 - 300 .
( 11 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 432 .
( 12 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في الموقوف عليه ج 3 ص 209 .