شرح
على الإطلاق ، فهي حجّة ، مضافاً إلى اعتضادها بالإجماع المنقول الّذي هو حجّة اُخرى ، مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن « مجمع البيان » على جواز أن يبرّ الرجل مَن شاء من أهل الحرب قرابةً كان أو غير قرابة . قال : وإنّما الخلاف في إعطائهم مال الزكاة والفطرة والكفّارات فلم يجوّزه أصحابنا وفيه خلاف بين الفقهاء ( 1 ) . ولا ريب أنّ الوقف عليهم من البرّ فيكون مؤيّداً . ثمّ إنّ كثيراً من النصوص ( 2 ) الظاهرة في صحّة الوقف على الأقارب شاملة بإطلاقها أو عمومها الناشئ من ترك الاستفصال فلا أقلّ من أن تكون مؤيّدة . وقد قال الله عزّ وجلّ : ( لا ينهاكم الله عن الّذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم ) ( 3 ) الآية . وأمّا قوله تعالى : ( ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ) 4 فالنهي فيه من حيث كونه محادّاً لله عزّ وجلّ ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلاّ لحرم اللطف بهم والإكرام لهم ، وإجماع دين الإسلام على خلافه كما سمعته .
والقول الثاني : خيرة « السرائر » في موضع آخر ، قال : وقد قلنا ما عندنا في مثل هذه المسألة من أنّه لا يجوز الوقف على الكافر إلاّ أن يكون الكافر أحد الأبوين ( 4 ) . وقد عرفت ما قال ، فكان كلامه مضطرباً ولا أجد له موافقاً ، وإنّما رموه بالضعف . نعم قد روى ما سمعت في « المراسم » .
والقول الثالث : ما في « المراسم ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) وشرح الإرشاد »
هامش
( 1 ) كما في الحدائق الناضرة : في الوقف ج 22 ص 193 . وراجع مجمع البيان : ج 9 ص 272 في تفسير سورة الممتحنة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقف والصدقات ح 6 و 8 و 9 ج 13 ص 306 .
( 3 ) الممتحنة : 8 . ( 4 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 167 .
( 5 ) المراسم : في أحكام الوقوف والصدقات ص 198 .
( 6 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات و . . . ج 2 ص 87 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : الوقف في المتعاقدين ج 2 ص 388 .