والأقرب بطلان الإذن بالإباق .
وكّل موضع للوكيل أن يوكّل فيه فليس له أن يوكّل إلاّ أميناً ،
شرح
فيها ) لأنّ السكوت أعمّ من الرضا . وقد ذكر هذه المسألة استطراداً لمشابهتها الباب .
قوله : ( والأقرب بطلان الإذن بالإباق ) هذا هو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 1 ) » عملاً بشاهد الحال فإنّ حال السيّد في غضبه على الآبق يشهد بأنّه يريد التضييق عليه مهما أمكنه ، ولأنّ فيه مقابلة له بضدّ مقصوده ، لأنّ هربه للخلاص من سلطنة مولاه فيقابل بمنعه من كلّ تصرف كما قوبل القاتل بحرمانه الإرث . ووجه غير الأقرب أنّ الإذن قد ثبت فيستصحب ، ولذلك قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّ للتوقّف هنا مجالاً .[ لا يوكّل الوكيل إلاّ أميناً ]
قوله : ( وكّل موضع للوكيل أن يوكّل فيه فليس له أن يوكّل إلاّ أميناً ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » ونحوه ما في « الإرشاد ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » .
وفي « جامع المقاصد 8 » أنّ المراد بالأمين العدل ، لأنّ الواجب على الوكيل مراعاة الغبطة ، ولا غبطة في توكيل الفاسق ، كما أنّ الإذن في البيع يقتضي الإذن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أركان الوكالة ج 2 ص 336 .
( 2 و 5 و 8 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 192 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 27 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الموكّل ج 3 ص 31 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوكالة ج 1 ص 418 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 572 .