شرح
في الوصايا أنّه مستبعد . وفي « الحواشي ( 1 ) » أنّه ليس بشيء . وفي « المسالك ( 2 ) » أنّه شاذّ . وقد حكي في « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وغيرهما ( 5 ) عن بعض الأصحاب ولم يسمّوه . وقد حاول الجمع في « التنقيح » بحمل الأربعين داراً على الأربع جهات فتكون كلّ جهة عشرة دور ، فيقارب الأربعين ذراعاً من كلّ جهة ( 6 ) . هذا ، وفي « المهذّب ( 7 ) » أنّ الوقف يكون جارياً على من بين دورهم وداره أربعون ذراعاً من أربع جوانبها ، ولا يكون لمن خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شيء ، انتهى . وفي « المقنعة ( 8 ) والنهاية ( 9 ) » : ليس لمن بعد عن هذا الحدّ والمسافة شيء . وقال في « المختلف ( 10 ) » : إنّ عبارة المهذّب غير سديدة لوجهين : الأوّل أنّها تقضي قصر الوقف على من بين داره وبينه هذا الحدّ ، فمن قصر عنه لا يكون له نصيب ، وهو باطل بالإجماع . قلت : ذلك مفهوم باللازم والأولوية العرفية . الثاني أنّه يقتضي إدخال مَن هو على حدّ الأربعين في الوقف . وعبارات باقي الأصحاب على خلافه إن جعلنا الغاية خارجة عن المغيّا ، انتهى . قلت : قد سمعت ما في « المقنعة والنهاية » وهو الّذي قوّاه في « الدروس ( 11 ) » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 344 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوقوف والهدايا في المتعاقدين ج 2 ص 386 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 45 .
( 5 ) ككنز الفوائد : في الوقوف والعطايا ج 2 ص 134 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الموقوف عليه ج 2 ص 320 .
( 7 ) المهذّب : في تقسيم الوقف حسب الموقوف عليه ج 2 ص 91 .
( 8 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 653 .
( 9 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 599 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 329 .
( 11 ) الدروس الشرعية : الوقف في بيان معنى الجيران ج 2 ص 273 .