ولو قال : وقفتُ أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل .
شرح
ولم يكن لبيان المصرف إجماعاً بل كان تشريكاً ، وصرفه للكلّ متعذّر لانتشارهم ، وللزوم خروج نصيب كلّ واحد منهم عن الانتفاع والتملّك ، وصرفه للبعض ترجيحٌ من غير مرجّح ، فلابدّ من أن يقال إنّه يصرف إلى كلّ فقراء البلد ومن حضر في البلد من غيرهم ويجب الاستيعاب مهما أمكن . فهذا الوقف يشابه بيان المصرف من جهة الاقتصار على البعض والتشريك من جهة أنّه لا يجوز الاقتصار مع المكنة ، انتهى ملخّصاً ، فلتلحظ دعواه الإجماع على أنّه ليس لبيان المصرف فإنّه خلاف تصريح جماعة مراراً منهم والده في « التذكرة » .
وليعلم أنّه لا فرق في الوقف على غير المنحصر بين كون عدم الانحصار في ابتداء الوقف وانتهائه كما هو خيرة « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وهو ظاهر إطلاق الخبر لمكان ترك الاستفصال فيه . فلو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثمّ انتشروا فالأقرب عدم وجوب الاستيعاب والتعميم وعدم التسوية ، وسيختار المصنّف في « الكتاب ( 3 ) » وولده في « الإيضاح ( 4 ) » أنّ الأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن والتسوية ، لأنّ الواقف أرادهما كما يأتي .
[ فيما لم يذكر الواقف مصرفه ]
قوله : ( ولو قال : وقفتُ أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوقف ج 2 ص 445 س 11 .
( 2 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 53 .
( 3 ) سيأتي في ص 776 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 402 .