ولا المكره ،
شرح
إجماعاً من كلّ تصرّف مبتدأ في المال الموجود عند الحجر والمتجدّد . وعن الشهيد ( 1 ) أنّه إذا أجاز الغرماء صحّ وقفه . قلت : وكذا الوليّ ولا يصحّ من الغافل والساهي والنائم والسكران واللاعب والعابث والمغمى عليه كما في « التذكرة ( 2 ) » .
قوله : ( ولا من المكره ) بلا شكّ كما في « جامع المقاصد 3 » وقد أطلق في « التذكرة 4 والدروس ( 3 ) » كالكتاب . وقال في « جامع المقاصد » : لكن لو رضي بعد فهل ينفذ ؟ لم يصرّحوا بشيء هنا وإنّما ذكر في البيع 6 .
قلت : قال في « التحرير » : إنّ إجازته كإجازة المالك وقف الفضولي على إشكال ( 4 ) . قلت : لا إشكال في نفوذه على القول بعدم اشتراط القربة كما هو الشأن في بيع المكره كما حرّرناه في باب البيع ( 5 ) بما لا مزيد عليه ، وأمّا على القول الآخر فيجيء الإشكال ، لأنّه قد يتخيّل أنّ قصدها بعد غير مؤثّر ، وبه يفرّق بينه وبين إجازة المالك وقف الفضولي ، والظاهر تأثيرها كالرضا ، لكنّه في « التحرير » في هذا الفصل جزم ببطلان وقف الفضولي وإن أجاز المالك 9 . واستشكل في المكره كما سمعت ما يأتي له ، فيكون نظره إلى غير ما لحظناه ، وقد جزموا بصحّة وقف الوكيل وجزموا في مسألة التصدّق بالمال المجهول المالك بصحّة نية القربة من الفضولي وهما يشهدان لما لحظناه ، وقد أسبقنا الكلام في باب البيع وأشرنا هناك إلى ما ذكرناه هنا .
هامش
( 1 و 3 و 6 ) جامع المقاصد : الوقف في المتعاقدين ج 9 ص 36 .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يشترط في الواقف ج 2 ص 428 س 16 و 15 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 263 .
( 4 و 9 ) تحرير الأحكام : في شرائط الواقف ج 3 ص 296 و 295 .
( 5 ) تقدّم في ج 12 ص 553 - 560 .