تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ولا المجنون ، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ،
شرح
والجواب : أنّ الأخبار الواردة بالجواز فيما نحن فيه لا تقوى على مقاومة الأدلّة الدالّة على المنع من الإجماعات وعلى الحجر عليه من الكتاب والسنّة معتضدة بالأصل بمعنى الاستصحاب والشهرة . وفي « جامع المقاصد » أنّ مثل هذه الأخبار لا تنهض معارضاً للمتواتر ( 1 ) . قلت : وقد رميت بالشذوذ وليس فيها خبر صحيح ، وأمّا الموثّقتان فليس فيهما التقييد بالعشر كالمضمر ، وتقييدها بالخبر الأوّل فرع المكافأة ، وهي منتفية لضعفه مع تضمّنه جواز العتق . ثمّ إنّ موثّقة جميل ( 2 ) تضمّنت جواز طلاقه كالمرسل والمضمر وخبر ابن بكير ، وهو خلاف ما عليه المعظم ، والمخالف مَن قد عرفت ، مضافاً إلى أنّ أخباره ما عدا الموثّق ضعيفة فحالها حال أخبار مسألتنا ، ولا كذلك أخبار الوصية ، إذ لا بأس بالعمل بها لصحّة بعضها واعتضادها بما عرفت من الشهرات والإجماعات فتقوى على تخصيص تلك الأدلّة ، أو نخصّص تلك الأدلّة بالتصرّفات حال الحياة على تأمّل لنا في ذلك . وتمام الكلام في باب الوكالة وستسمعه ( 3 ) مسبغاً مشبعاً في باب الوصية . قوله : ( ولا المجنون ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 4 ) » أي إذا كان مطبقاً لقوله بعده : ولو كان الجنون يعتوره أدواراً صحّ وقفه حال إفاقته . قوله : ( ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ) لأنّ الأوّل ممنوع من التصرّفات المالية وإن ناسبت أفعال العقلاء إجماعاً ، والثاني ممنوع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوقف في المتعاقدين ج 9 ص 36 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 3 ) سيأتي في ج 9 ص 388 - 390 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يشترط في الواقف ج 2 ص 428 س 13 - 14 .