ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف .
شرح
ما يحكى ( 1 ) عن أبي عليّ مع إطباق أهل القولين على خلافه ، والشرط ينافي الوقف لا الحبس ، والخبران حجّةٌ عليه .
هذا ، وهل يعود بالاحتياج أو يتوقّف على اختياره ؟ وظاهر الشرط والعقد الأوّل ، لكنّه غير معهود شرعاً وإن كان ذلك ظاهر تعبير الأكثر ، فالأولى توقّفه على اختياره ، فتأمّل . ولا ريب أنّه لو بيّن الحاجة اتّبع بيانه ، وإلاّ فالمرجع العرف . واحتمل في « الدروس ( 2 ) » تفسيرها بقصور ماله عن سنة وعن يومه وسؤال غيره . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » أنّ مستحقّ الزكاة محتاج شرعاً وعرفاً .[ فيما لو شرط الواقف الخيار في الرجوع ]
قوله : ( ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف ) كما في « السرائر ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والدروس 8 وجامع المقاصد 9 والمسالك 10 » . وفي « السرائر 11 » الإجماع عليه ، وقد سمعت ( 8 ) ردّه على المرتضى كما سمعت كلام 13 « المبسوط » في الوقف والبيع . وقد يستفاد ذلك من كلّ من قال إنّه لو علّقه على شرط بطل . وسيجئ 14 للمصنّف وغيره كالشيخ وابن
هامش
( 1 ) تقدّمت حكايته في ص 513 .
( 2 و 8 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 و 268 .
( 3 و 9 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 30 .
( 4 و 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 367 - 368 .
( 5 و 11 ) السرائر : في شروط صحة الوقف ج 3 ص 156 . ( 6 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 372 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوقف ج 2 ص 434 س 40 .
( 8 و 13 ) تقدّم في ص 513 . ( 14 ) يأتي في ص 541 - 542 .