تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
الكلمتين معاً ولا ريب في بعده ، ثمّ إنّ « رجع » تأتي بمعنى صار كقوله تعالى جلّ شأنه وعظم إحسانه ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) ( 1 ) وقد نقول : ليس هناك إلاّ سؤال واحد . و « يرى » بياء الغائب لا بتاء المخاطب ، وأنّ الضمير في « له » فإنّه عائد إلى الله عزّ وجلّ ، وقوله في حياته قد تنازعه « جعله » و « يكون » كما يرشد إليه قوله : تصدّق ببعض ماله في حياته ، فيكون مراده أنّه قال : هذا وقف لله في حياتي فإذا احتجت فأنا أحقّ وهو يعلم أو يعتقد أنّ له ذلك . فالسائل غير مستشكل في كونه وقفاً لله في حياته وإنّما يسأل عن حكمه بعد موته فيكون فيه دلالة اُخرى ، من جهة اُخرى ، فتأمّل . ويشهد على ذلك فهم الأصحاب كالشيخ في « النهاية » ومَن تأخّر عنه ممّن وافقه كما عرفت ( 2 ) وإنّما استدلّ به للبطلان بعض ( 3 ) متأخّري المتأخّرين . ثمّ إنّ في خبر آخر ( 4 ) : من وقف أرضاً ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع إلى الميراث . وهو موثّق . وحجّة القول الثاني بعد العمومات كما تقدّم إجماع « الانتصار ( 5 ) » وأنّ هذا الشرط لا ينافي عقد الوقف والعمومات مخصّصة بالخبرين الخاصّين المنجبرين المستفاد منهما كونه حبساً ، والإجماع موهون بعدم التصريح بمعقده الّذي ادّعاه من أحد غيره ممّن تقدّمه أو عاصره ، وإنّما هناك ظواهر قليلة ضعيفة وبإجماع « السرائر ( 6 ) » . ثمّ إنّ الدوام مشترط في الوقف إجماعاً وهذا الشرط ينافيه . وهو حجّة القول الثالث مع إجماع « السرائر » ويوهنه أن لا مصرّح به قبله إلاّ
هامش
( 1 ) البقرة : 156 . ( 2 ) تقدّم في ص 510 - 511 . ( 3 ) تقدّم في ص 516 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : في الوقف ج 9 ص 150 ح 612 . ( 5 ) تقدّم في ص 512 . ( 6 ) السرائر : في شروط صحة الوقف ج 3 ص 156 .