شرح
شرطاً لم يسع أحداً خلافه . ولعلّه يشمل ما نحن فيه وإن كان فيما ذكرناه عنه أوّلاً دلالة فليُنسب إلى « فقه الراوندي والغنية ( 1 ) » وغيرهما بل عبارة فقه القرآن أظهر من عبارة الوسيلة وهلاً نسبوه إلى « جامع الشرائع ( 2 ) » وعبارته كعبارة وقف المبسوط من دون تفاوت أصلاً .
حجّة القول الأوّل على الصحّة في الجملة ولو حبساً وعدم البطلان إجماع « الانتصار » الّذي تكرّر ذكره فيه ، وستعرف ما فيه ، وعمومات الأمر بالوفاء بالعقود 3 والشروط ( 3 ) ، وعموم قول مولانا العسكري ( عليه السلام ) ( 4 ) ، وعلى صحّته حبساً ورجوعه ميراثاً ما رواه الكليني ( 5 ) في الصحيح عن أبان وما رواه في الصحيح عن يونس بن عبد الرحمن عن محمّد بن سنان جميعاً عن إسماعيل بن الفضل ( 6 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( * ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به ، يرى ( ترى - خ ) ذلك له وقد جعله لله ؟ يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي
( * ) - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شيء من مالي أو من غلّته فإنّي أحقّ به ، أله ذلك وقد جعله لله ؟ وكيف يكون حكمه إذا هلك الرجل أيرجع ميراثاً أم تمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً على أهله . ( هكذا في التهذيب ) .
هامش
( 1 ) فقه القرآن للراوندي : في كيفية الوقف وأحكامه ج 2 ص 293 ، وغنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 373 . ( 3 ) المائدة : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2 ج 13 ص 295 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الكافي بل وجدناه في التهذيب : ج 9 ص 146 ح 607 .
( 6 ) التهذيب : ج 9 ص 135 ح 568 .