شرح
وابن البرّاج وسلاّر وغيرهم ممّن سبق ابن إدريس وافقوا المرتضى ، وهذا والأوّل يمكن تأويله دون الثاني .
وقال في « المفاتيح ( 1 ) » : لو شرط عوده إليه عند الحاجة صحّ الشرط وصار حبساً على المشهور بل ادّعى السيّد عليه الإجماع . وقد عرفت أنّ السيّد ومَن وافقه إنّما يقولون بصيرورته حبساً إذا احتاج ورجع لا غير . وقال في « المختلف ( 2 ) » بعد أن اختار مذهب الشيخ في النهاية : إنّ ما صرنا إليه قول أكثر علمائنا حتّى أنّ السيّد المرتضى ادّعى الإجماع عليه ، واحتجاج ابن إدريس بالإجماع خطأ . وأغرب منه ما في « الرياض ( 3 ) » قال : القول بالصحّة للمفيد والنهاية والقاضي والديلمي والمحقّق في الشرائع والفاضل في المختلف والشهيد الثاني في المسالك وغيره . وأراد بالصحّة صحّته وقفاً . ثمّ قال : فلا ريب في الرجوع مع الحاجة ، ولو مات ولم يحتج فهل يرجع إلى ورثة الواقف فيكون حبساً كما عن النهاية والقاضي أم لا يرجع ويكون وقفاً كما عن الباقين ؟ انتهى . وفيه مع مخالفة المفيد للنهاية أنّ من الباقين « الشرائع » وما ذكر بعدها وهي أحد عشر كتاباً كما عرفت ، وهم يقولون : إنّه إذا مات عاد طلقاً لا وقفاً . ولعلّ قوله في « النافع ( 4 ) » : في المسألة قولان ، ليس في محلّه ، لأنّ الأقوال ثلاثة متمايزة كما قاله جماعة منهم المحقّق الثاني ( 5 ) . هذا كلام الأصحاب فيما يتعلّق بهذين القولين .
وأمّا القول الثالث وهو بطلان الوقف - أي العقد - من أصله بالكلّية فلا يصحّ
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في حكم الوقف على الواقف . . . ج 3 ص 211 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 292 .
( 3 ) رياض المسائل : فيما لو وقف وشرط عوده . . . ج 9 ص 296 و 297 .
( 4 ) المختصر النافع : في الوقف ص 156 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 28 .