شرح
حبساً ولا وقفاً خيرة « السرائر ( 1 ) » كما هو المستفاد من كلامه حيث لم يرض بكلام المرتضى وحكاه عن الشيخ ، وخيرة « النافع ( 2 ) وكشف الرموز ( 3 ) » . وفي « الكفاية ( 4 ) » لعلّه أقرب . وقد حكاه « المختلف ( 5 ) » عن الشيخ في وقف « المبسوط » وابن حمزة وعن أبي عليّ ، وقد عوّل عليه الجماعة في هذا النقل حتّى صاحب « الرياض ( 6 ) » ، والموجود في وقف « المبسوط ( 7 ) » أنّه إذا وقف وقفاً وشرط فيه أن يبيعه أيّ وقت شاء كان الوقف باطلاً ، لأنّ الوقف لا يباع ، انتهى . وهذا الّذي حكاه عنه في المختلف وكأنّه ليس ممّا نحن فيه على الظاهر ، لأنّ هذا لا خلاف فيه على الظاهر لمكان اشتراط التنجيز والتأبيد ، فليتأمّل جيّداً . وقد يكون هذا من باب اشتراط الخيار في الرجوع عنه كما يأتي كلام المصنّف 8 ، لأنّه لم يجعل له أمداً ، بخلاف ما نحن فيه فإنّ له أمداً وهو الحاجة . نعم قوله في بيع « المبسوط » لعلّ فيه دلالة ضعيفة ، قال : وأمّا الوقف فلا يدخله الخياران ، لأنّه متى شرط فيه لم يصحّ الوقف وبطل ( 8 ) . لكنّ ظاهر بيع « الخلاف ( 9 ) » صحّة ذلك . وليس في « الوسيلة » إلاّ قوله : ولا يجوز بيعه إلاّ بأحد شيئين : الخوف من خرابه أو حاجة الموقوف عليه شديدة ( 10 ) . وكأنّه أيضاً ليس ممّا نحن فيه ، وقد تقدّم له قبل ذلك قوله : وإن شرط
هامش
( 1 ) السرائر : في شروط صحة الوقف ج 3 ص 156 .
( 2 ) المختصر النافع : في الوقف ص 156 .
( 3 ) كشف الرموز : في الوقف ج 2 ص 46 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 13 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 291 .
( 6 ) رياض المسائل : فيما لو وقف وشرط عوده عند الحاجة ج 9 ص 295 .
( 7 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 . ( 8 ) يأتي في ص 518 .
( 8 ) المبسوط : في العقود الّتي يدخلها الخيار ج 2 ص 81 .
( 9 ) الخلاف : البيع ج 3 ص 13 مسألة 12 .
( 10 ) الوسيلة : في الوقف ص 370 .