تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
وحجّة الأصحاب بعد نفي الخلاف في « المبسوط ( 1 ) والغنية ( 2 ) » - الّذي هو أبلغ من الإجماع لأنّ ظاهرهما نفيه بين المسلمين - أنّ ذلك ليس وقفاً على نفسه ولا على جماعة هو منهم ، لأنّه ليس وقفاً على الأشخاص المتّصفين بهذا الوصف بل على الجهة المخصوصة ، ولهذا لا يشترط قبولهم ولا قبول بعضهم ولا قبضهم وإن أمكن ، ولا ينتقل الملك إليهم إنّما ينتقل إلى الله سبحانه وتعالى ، ويصرف فيهم لسدّ خلّتهم ، ولا يجب صرف النماء في جميعهم ، لأنّ الواقف نظر إلى جهة الفقر والمسكنة مثلاً وقصد نفع مَن اتّصف بها ، وهذا يقضي بعدم الفرق بين الصفة القديمة والمتجدّدة . وقال في « الكفاية ( 3 ) » : إنّ احتجاجهم بأنّ ذلك ليس وقفاً على نفسه ولا على جماعة هو منهم بل على الجهة المخصوصة صحيح غير نافع ، وإنّما ينفع لو كان النصّ المانع ورد بلفظ الوقف على نفسه أو ثبت إجماع على المشاركة في محلّ البحث ، وليس كذلك ، إذ الأخبار المذكورة ليست على هذا الوجه كما لا يخفى ولا إجماع على المشاركة أيضاً . قلت : الأخبار كما قال لم ترد بذلك وإنّما وردت بأنّه ليس له الأكل منه لكنّ الإجماع كما تقدّم ( 4 ) حكايته عن « السرائر والتذكرة والتنقيح » وغيرها انعقد على عدم صحّة الوقف على نفسه ، وهو في معنى الخبر ، ثمّ إنّ إجماع المبسوط والغنية محكيّ على المشاركة كما عرفت ، ثمّ إنّ الخلاف منحصر في ابن إدريس والمصنّف في المختلف وموضع من التذكرة مع اضطراب كلامه ، على أنّ كلام ابن إدريس مخالف للسيرة المستمرّة ، إذ الطريقة مستقيمة
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 299 . ( 2 ) غنية النزوع : في الوقف ص 297 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 12 . ( 4 ) تقدّم في ص 456 .
مفتاح الكرامة — صفحة 509 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي