وللحاكم أن يوكّل عن السفهاء مَن يباشر الحكومة عنهم ،
شرح
ليس منّا ، وحكاه عنه في « الاستبصار ( 1 ) » . وقال في « غاية المراد ( 2 ) » : تصحّ الوكالة في الطلاق عند الأكثر ونقل عن شذاذ أنّها لا تجوز منهم ابن سماعة .[ في جواز توكيل الحاكم عن السفيه واليتيم ]
قوله : ( وللحاكم أن يوكّل عن السفهاء مَن يباشر الحكومة عنهم ) الأصل في ذلك قوله في « النهاية ( * ) » للناظر في اُمور المسلمين وتحاكمهم أن يوكّل على سفهائهم وأيتامهم ونواقصي عقولهم مَن يطالب بحقوقهم ويحتجّ عنهم ولهم . ومثله في « الكافي » من دون تفاوت معنى كما ستسمع ( 3 ) . ومرادهما إذا كان الحاكم وليّاً لهم كما إذا كان ليس للأيتام أجداد ولا أوصياء . وهذا القيد مراد فيما عبّر فيه بمثل ذلك كما ستسمع . وقال في « التذكرة ( 4 ) » : للحاكم أن يوكّل عن السفهاء والمجانين والصبيان مَن يتولّى الحكومة عنهم ويستوفي حقوقهم ويبيع عنهم ويشتري لهم ، ولا نعلم فيه خلافاً . ومثل ذلك قال في « جامع المقاصد ( 5 ) » مع زيادة « الوصيّ » قائلاً : بغير خلاف في ذلك . ونحوه ما في « المسالك ( 6 ) » من دون نفي خلاف في ذلك . وقريبٌ منه ما في « الكفاية ( 7 ) » . وقال في « مجمع البرهان ( 8 ) » :
هامش
( 1 ) الاستبصار : في الوكالة في الطلاق ح 991 ج 3 ص 279 .
( 2 ) غاية المراد : في الوكالة ج 2 ص 285 .
( * ) النهاية : في الوكالات ص 317 .
( 3 ) سيأتي في الصفحة الآتية .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوكالة ج 15 ص 30 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الموكّل ج 8 ص 190 - 191 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموكّل ج 5 ص 264 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الموكّل ج 1 ص 679 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الموكّل ج 9 ص 504 .