تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
« الرياض ( 1 ) » في ذكر قولين في تفسيرها وأطالوا وأطنبوا خصوصاً أبا العبّاس . ونحن نقول : قد ذكرها الشيخان في « المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) » قالا : ولا يجب الحكم بها - أي الوكالة - على سبيل التبرّع دون أن يلتزم ذلك بإيثار الموكّل واختياره . وللناظر في اُمور المسلمين وتحاكمهم أن يوكّل على سفهائهم وأيتامهم . . . إلى آخر ما سمعت آنفاً . فلمّا ذكر في « النافع ( 4 ) » أنّها استنابة في التصرّف نفى أن يكون منها ما إذا وكّل أحد أحداً بغير إذن مَن له التوكيل . وقال : لا حكم لوكالة المتبرّع بمعنى أنّ وكالة الوكيل عنه ليست من أفراد الوكالة الّتي تترتّب عليها الأحكام الّتي هي محلّ البحث في شيء ، بل هي وكالة اُخرى فضولية تبرّع الوكيل بقبولها لعلمه بصدورها عن غير مالك . فيصير المعنى لا حكم لوكالة مَن توكّل تبرّعاً فلا يحتاج إلى أن يجعل الوكالة بمعنى التوكيل ، لأنّ الوكالة صفة قائمة بالوكيل ، لأنّ المعنى على هذا لا حكم لتوكيل مَن وكّل تبرّعاً ، سلّمنا لكن إرادة التوكيل من الوكالة أكثر من أن تحصى . ولا ينبغي الاعتراض عليه بناءً على ما فهمناه بأنّه حينئذ يقع فضوليّاً موقوفاً فكيف يقول لا حكم لوكالة المتبرّع ؟ سلّمنا لكن نقول : إنّ المراد أن لا حكم لوكالة المتبرّع لازم يجب العمل بمقتضاه بل للمالك الخيار . ويرشد إلى ما ذكرناه قوله بعد ذلك في النهاية من أنّ للناظر التوكيل . . . إلى آخره ، وممّا ذكروه في معناها أنّه لا يستحقّ جعلاً ولا اُجرةً كما في « التنقيح ( 5 ) » وأنّه لا يستحقّ اُجرةً كما في « المهذّب ( 6 ) » وقد اختلف كلاما المهذّب
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في وكالة المتبرّع ج 9 ص 237 . ( 2 ) المقنعة : في الوكالة ص 816 . ( 3 ) النهاية : في الوكالة ص 317 . ( 4 ) المختصر النافع : في الوكالة ص 154 . ( 5 ) التنقيح الرائع : في الوكالة ج 2 ص 280 . ( 6 ) المهذّب البارع : فيما تصحّ فيه الوكالة ج 3 ص 31 .
مفتاح الكرامة — صفحة 53 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي