تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
على ما لو تجدّدت الصفة حيث مثّلوه بما إذا وقف على الفقراء فصار فقيراً . ولعلّه يوافق ما حكاه في « المختلف ( 1 ) » عن أبي عليّ حيث قال : وإن كان ما تصدّق به غير مخصوص بل عامّ كالمسجد جاز له أن يصلّي فيه وأن يأكل عند الحاجة منه وكره له الأكل مع الغنى ، انتهى . وحكى في « التذكرة ( 2 ) » عن الشيخ الإجماع على دخوله فيما إذا تجدّدت الصفة أو وقف قنطرة أو مسجداً وأشباه ذلك . والموجود في « المبسوط ( 3 ) » فأمّا إذا وقف وقفاً عامّاً مثل أن يقفه على المسلمين جاز له الانتفاع بلا خلاف ، لأنّه يعود إلى أصل الإباحة فيكون هو وغيره سواء ، انتهى . ومثله ما في « الغنية ( 4 ) » من دون تفاوت أصلاً في الحكم ونفي الخلاف . وهو معنى قوله في « جامع الشرائع ( 5 ) » إذا وقف وقفاً عامّاً جاز له أن ينتفع به كغيره ، فقد فهم من المبسوط في « التذكرة ( 6 ) » أنّه يدخل في الوقف العامّ الوقف على الفقراء ثمّ يصير فقيراً . وقد جعل في « المهذّب ( 7 ) » الوقف العامّ على أقسام : وقف المسجد والقنطرة ، ووقف الدور والمنازل الّتي ينزلها الحاجّ والخانات ، ووقف الدور والمنازل الّتي ليست كذلك ، والوقف على المسلمين ، فحكم في الأوّل والأخير بجواز انتفاعه بهما ، وفصّل في الدور والمنازل بين ما ينزلها الحاجّ والخانات وبين غيرها فجوّز في الأوّل دون الثاني . وقال في « السرائر ( 8 ) » بعد أن نقل كلام المبسوط وتفصيل المهذّب في الدور
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 297 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوقف ج 2 ص 447 س 34 . ( 3 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 299 . ( 4 ) غنية النزوع : في الوقف ص 297 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 373 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوقف ج 2 ص 447 س 34 . ( 7 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 93 . ( 8 ) السرائر : في شروط صحة الوقف ج 3 ص 155 .