شرح
والتحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » وظاهر « المسالك » أو صريحها نسبته إلى مذهب الأصحاب ، قال : لمّا كان قاعدة مذهب الأصحاب اشتراط إخراج الوقف عن نفسه بحيث لا يبقى له استحقاق فيه من حيث إنّ الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه ، فإن أشرط الواقف قضاء ديونه أو إدرار مؤنته أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه فبطل الشرط والوقف معاً - إلى أن قال : - ومن جوّز الوقف على نفسه جوز اشتراط هذه الأشياء مطلقاً 7 . مع أنّه قد تقدّم له في المسألة الّتي قبله من دون فاصلة أنّه لا خلاف بين أصحابنا في بطلان وقف الإنسان على نفسه .
وقضية إطلاقهم كما هو صريح بعضهم ( 7 ) أنّه لا فرق بين أن يشترط قضاء دَين معيّن وعدمه ولا بين اشتراط إدرار مؤنته مدّة معيّنة أو مدّة عمره . ومثله شرط الانتفاع مدّة حياته أو مدّة معلومة سواء عيّن ما يأخذ منه أو أطلقه لوجود المقتضي في الجميع .
هذا ، وفي « النهاية » إذا وقف إنسان مسكناً جاز له أن يقعد فيه مع مَن وقف عليه ، وليس له أن يسكن غيره فيه ( 8 ) . وفيه : أنّه إن كان عامّاً للمسلمين جاز أن يسكن غيره ، وإن كان خاصّاً لم يجز له أن يسكن بنفسه . ولعلّه عوّل على خبر أبي
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في شرائط الوقف ج 3 ص 293 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الوقف ج 1 ص 452 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 27 .
( 5 و 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 363 و 361 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 12 .
( 7 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في شرائط الوقف ج 5 ص 363 .
( 8 ) النهاية : في الوقف ص 600 .