تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ولو شرط قضاء ديونه أو إدرار مؤنته أو الانتفاع به بطل الوقف ،
شرح
أن يصحّ بطريق أولى ، فإنّ مَن رضي بإخراج قدر من ماله بغير عوض فهو راض بإخراج ما دونه بطريق أولى ، ولا كذلك المعاوضات فإنّ الأغراض تتعلّق بمقابلة المجموع بالمجموع لأنّها مبنية على ذلك ، فلا يلزم من الرضا بالمعاوضة على المجموع الرضا بالمعاوضة على البعض . ومثله ما لو أقرّ بدَين لشخصين فبطل في أحدهما أو أعتق عبدين فبطل في أحدهما فإنّه نافذ في الآخر . ومنه يعلم الحال فيما لو وقف على نفسه والفقراء بالواو . وقال في « الدروس ( 1 ) » : احتمل صحّة النصف وثلاثة الأرباع والبطلان رأساً ولم يرجّح . وقضية كلامه هذا أن لا ترجيح له فيما كنّا فيه ، ولم يحتمل الصحّة في الكلّ للفقراء كما نبّهنا عليها آنفاً . وقال في « التذكرة ( 2 ) » : فيما إذا وقف على زيد وعلى الفقراء إنّا إن جعلناه كأحدهم صحّ الوقف ولا يحرم زيد ، وإن جعلنا النصف له صحّ الوقف في نصف الفقراء وكان وقف زيد منقطع الآخر ، وإن لم يصحّ صحّ في نصيب الفقراء ، انتهى وهو وإن كان ليس فيما نحن فيه لكنّه نافعٌ فيه .[ فيما لو شرط الواقف الانتفاع بالوقف ] قوله : ( ولو شرط قضاء ديونه أو إدرار مؤنته أو الانتفاع به بطل الوقف ) كما في « الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوقف ج 2 ص 445 س 22 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الواقف ج 2 ص 428 س 27 .