تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
أقوى . وفي « الكفاية ( 1 ) » في صحّة الوقف على الغير في نصفه أو كلّه وبطلانه أوجه . وقضية كلام « الدروس » فيما يأتي التوقّف في ذلك أيضاً كما ستسمع . حجّة القول بصحّة الوقف على الغير في نصفه أنّه لا مانع من نفوذه فيه لبقاء موقوف عليه ابتداءً فلم يكن منقطعاً بالنسبة إلى الكلّ وإنّما هو بالنسبة إلى البعض ، لأنّ في الطبقة الاُولى مَن يصحّ الوقف عليه ، والانقطاع أن لا يكون فيها مَن يصحّ عليه الوقف ، والموقوف عليه ليس هو المجموع من نفسه ومن الغير من حيث هو مجموع حتّى يبطل ، فتأمّل ، بل كلّ واحد منهما وإن كان وقف المجموع على كلّ منهما ، مع وجود المقتضي للصحّة ، وهو الصيغة مع ما يعتبر معها فيشمله عموم الوفاء بالعقود ، فتأمّل . ووجه احتمال الصحّة في الكلّ على الغير أنّ الموقوف بالنسبة إليهما هو المجموع من حيث هو مجموع ، لأنّ الموقوف عليه يراد به بيان مصرف المنافع ، والحكم بالتنصيف إنّما جاء من امتناع كون المجموع وقفاً على كلٍّ منهما ، فإذا امتنع الوقف على أحدهما انصرف وقف المجموع إلى الآخر . وضعّف بأنّه إنّما وقف عليهما بحيث يكون لكلٍّ منهما ، فلا مجموعية في الموقوف ولا الموقوف عليه وإنّما وقف الجميع على الجميع ، ثمّ إنّ المجموعية لا تقضي بعدم صحّة التبعيض كما في البيع . نعم لا يلزم منها التبعيض ، فإذا بطل في أحدهما لم ينصرف الموقوف كلّه إلى الآخر ، لأنّ ذلك خلاف مدلول الصيغة وخلاف مراد الواقف ، والعقد تابع للقصد . وهذا الوجه لم يحتمله في « الدروس » ومثله كما ستسمع ، وهو يؤذن بشدّة ضعفه . ووجه البطلان من رأس أنّ ما وقع عليه العقد لا يجب الوفاء به إجماعاً ، والعقد لا يكون مبعّضاً . وهو في محلّ المنع ، لأنّ الوقف تنجيز وتبرّع وليس معاوضة فإذا أخرج الواقف عن نفسه أمرين فبطل أحدهما فإنّه لا يوجب بطلان الآخر بل يجب
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 12 .