تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : فإن قيل يلزم من ذلك اشتراط النية في القبض ، قلنا : لا يلزم ذلك في مطلق القبض وإنّما يشترط هنا ، لأنّ مطلق قبض المصلّي غير كاف ، لأنّه إذا تجرّد عن قصد القبض لجهة الوقف لم ينصرف إليها ، لأنّ القبض مع عدم القصد الصارف تجب إضافته للقابض لا لغيره ، والمطلوب هنا صرفه إلى الجهة فاحتيج إلى القصد ، ولا كذلك لو وقف واقفٌ على زيد والعين مقبوضة له أو وهبها له كذلك أو رهن عنده كذلك ، لأنّ القبض محسوب له فلا حاجة إلى قصد تعيّنه . نعم لو كان القابض وكيلاً من قِبل الواقف أو الراهن أو الهبة مثلاً فلابدّ من قصد القبض عن الغير . وحاصله : أنّه إنّما اختصّ هذا الوقف بنيّة القبض دون غيره ، لأنّه وقف على الجهة والمقصود صرفه إليها ، وقبض بعض المستحقّين كقبض الأجنبيّ بالنسبة إلى قبض الموقوف عليه ، فلابدّ من نية صارفة له إلى الواقف ، بخلاف الوقف على معيّن فإنّ المطلوب قبضه لنفسه وصرفه إليه وهو حاصل ، فلا حاجة إلى قصد تعيّنه . وقضية كلام المصنّف هنا على ما عرفت وكلام مَن وافقه أنّ المقبوض بيد الوليّ إذا وقفه مالكه على الطفل ولم يعلم الوليّ أو علم وذهل عن قصد كون القبض للطفل لا يعتدّ به . وكذا لو وقف الوليّ ما بيده وذهل عن القبض للطفل ، لأنّ القبض محسوب للواقف ، فما لم يحصل قصد يقتضي صرفه إلى الطفل لم ينصرف . وهذا هو الّذي أشرنا إليه ( 2 ) عند قوله « ولو وقف على أولاده الأصاغر » . وقضية إطلاق « المبسوط 3 والشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والروض 6 » أنّه لا فرق في الصلاة بين الصحيحة والفاسدة ، لعدم تقييدهم لها بالصحيحة ، إلاّ أن تقول : إنّها اسم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 24 . ( 2 ) تقدّم في ص 490 - 491 . ( 3 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الوقف ج 1 ص 452 . ( 6 ) لم نعثر عليه .