ولو وقف مسجداً أو مقبرة لزم إذا صلّى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض ،
شرح
صحيحة صفوان كما سمعت ، فإن لم يكن لها ناظر خاصّ فالقبض إلى الحاكم . ولعلّ ظاهر « الرياض ( 1 ) » التأمّل في ذلك حيث قال : قالوا ، ولا تغفل عمّا أسلفنا ( 2 ) حكايته عن أبي الصلاح .[ فيما يتحقّق به القبض في أمثال المساجد ]
قوله : ( ولو وقف مسجداً أو مقبرة لزم إذا صلّى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض ) ( * ) هذا بيان ما يتحقّق به القبض في المسجد والمقبرة . وقد أطلق في « الشرائع ( 3 ) » في أوّل كلامه و « التحرير ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) » بأنّه يتحقّق بصلاة واحد فيه صلاة صحيحة بعد الوقف ودفن واحد فيها ( 6 ) . وهو قضية كلام « المبسوط ( 7 ) » ولعلّ دليله الإجماع المستفاد من « الإيضاح ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » .
( * ) - إذا صلّى فيه واحد صلاة صحيحة أو دفن فيها واحد للإقباض ظ .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في اعتبار القبض في الوقف ج 9 ص 283 .
( 2 ) تقدّم في ص 489 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الوقف ج 3 ص 293 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الوقف ج 2 ص 302 .
( 6 ) دفن واحد في المسجد مبنيّ على جوازه ، وهو أوّل الكلام بل على عدم جوازه الإجماع والاتفاق إلاّ إذا استثنى الواقف لدفنه منه قبل إجراء صيغته أو قبل توقيفه كما يفعله كثير من الصلحاء ، فتأمّل .
( 7 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 . ( 8 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الوقف ج 2 ص 382 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 24 .