شرح
وفي « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وصيغ العقود ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » أنّه لابدّ من تقييده بوقوع ذلك بإذن الواقف ليتحقّق الإقباض الّذي هو شرط صحّة القبض . وزيد في « جامع المقاصد 7 وصيغ العقود ( 7 ) والمسالك 9 والمفاتيح 10 » تقييده بإيقاع الصلاة والدفن بنيّة القبض . وبه صرّح في « إيضاح النافع والروض » فلو أوقعا ذلك لا بنيّته كما لو وقع قبل العلم بالوقف أو بعده قبل الإذن في الصلاة أو بعده لا قصداً للإقباض إمّا لذهوله أو لغير ذلك لم يلزم . وكذلك الحال في الدفن . وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله « للإقباض » لأنّه قد تنازعه « صلّى ودفن » ومثله قوله في « الإرشاد ( 8 ) » لا يصير وقفاً من دون الإقباض . ونحوه ما في « الشرائع ( 9 ) » في آخر كلامه .
وعساك تقول : إنّ المدّعى أنّه لابدّ من وقوع الصلاة والدفن بنيّة القبض ، والإقباض فعل الواقف لا المصلّي فأين الإشارة إلى ذلك ؟ قلت : مراده أنّه إذا صلّى واحد لإقباض الواقف إيّاه بمعنى أنّه أوقع الصلاة لأنّ الواقف أذن له في القبض ، فإنّ إقباضه هو إذنه فيه وحمله عليه كانت الصلاة مقصوداً بها تحصيل القبض ومأذوناً فيها لأجله من الواقف فيتحقّق ما به اللزوم ، لأنّه لابدّ من القبض بعد الإقباض فلا يعتدّ به من دونه .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 25 و 24 .
( 3 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي : ج 5 ) ص 68 .
( 4 و 9 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 373 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 9 .
( 6 و 10 ) مفاتيح الشرائع : في اعتبار القبض في الموقوف عليه ج 3 ص 215 .
( 7 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي : ج 5 ) ص 68 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الوقف ج 1 ص 452 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 218 .