تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
للقيّم . فمراد المحقّق والمصنّف والشهيد في الكتب الأربعة بقولهم : إنّه لابدّ من نصب قيّم ، أنّ الناصب له هو الحاكم كما صرّح به جماعة ( 1 ) وفهمه آخرون ( 2 ) من إطلاقهم ، لأنّه هو الّذي قضى به الدليل وتركوا قبضه بنفسه لتعسره أو لوضوحه . بل ظاهر « جامع المقاصد » الإجماع على الاكتفاء بقبضه بنفسه ، قال : ولو قبض الحاكم جاز قطعاً ( 3 ) . وبه صرّح في « الروضة ( 4 ) » . وفي « الدروس ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والمفاتيح ( 8 ) » أنّ الأقرب جواز النصب للواقف . وبه جزم في « الروضة ( 9 ) » . قلت : ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيح صفوان : إن كان أوقفها لوُلده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، فإن كانوا صغاراً . . . الخبر ( 10 ) . إذ الظاهر أنّ المراد أنّه أوقفها على أولاده البالغين مع غيرهم ثمّ جعل لها قيّماً فلم يكن له أن يرجع لحصول القبض من القيّم . وحكم الأولاد الصغار مذكور بعد ذلك في الخبر . وفيما ورد عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها 11 . والظاهر أنّ نصب الحاكم أو الواقف للقيّم يكون بعد الصيغة وقبلها . نعم على القول بفورية القبض ينبغي أن يكون قبلها . ولعلّه إذا كان فقيهاً لا يحتاج إلى نصب قيّم كما يعطيه
هامش
( 1 ) منهم الكاشاني في مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 215 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : ج 2 ص 9 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك : ج 5 ص 372 ، والطباطبائي في الرياض : ج 9 ص 282 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 23 . ( 4 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 166 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 372 . ( 7 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 9 . ( 8 ) مفاتيح الشرائع : في اعتبار القبض في الموقوف عليه ج 3 ص 215 . ( 9 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 166 . ( 10 و 11 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف ح 4 و 8 ج 13 ص 298 و 300 .
مفتاح الكرامة — صفحة 496 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي