ولو كان الوقف على الفقراء فلابدّ من نصب قيّم يقبض الوقف ،
شرح
عليه ، وأنّه لا خلاف فيه ، وأنّ مورد الفتاوى والأخبار إنّما هو فيمن وقف عليه أوّلاً ، وأنّه لو اشترط قبض البطن الثاني للزم انقلاب اللازم جائزاً ، وقد طفحت به عباراتهم إلى « المفاتيح » ممّن تعرّض له .[ حكم القبض في الوقف على الفقراء ]
قوله : ( ولو كان الوقف على الفقراء فلابدّ من نصب قيّم يقبض الوقف ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروض ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » لأنّ القبض شرط في صحّة الوقف . والوقف على مثل الفقهاء والفقراء وقف على الجهة وليس وقفاً على الأشخاص في الحقيقة ، لأنّ الواقف ينظر إلى جهة الفقر والمسكنة أو جهة الفقاهة والعلم ويقصد سدّ خلّة موصوفة بهذه الصفة ، ولا يقصد شخصاً بعينه ، فلا يكفي قبض بعضهم . ولابدّ من قابض للوقف ، ولمّا كان الحاكم هو الّذي يرجع إليه حكم هذه المصالح كان المصحّح لهذا الوقف قبضه بنفسه أو قبض منصوبه ، فلابدّ من قبضه أو نصبه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوقف ج 2 ص 447 س 21 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في شرائط الوقف ج 3 ص 293 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الوقف ج 1 ص 453 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 267 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 23 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 372 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 9 .