وإنّما يشترط القبض في البطن الأوّل ،
شرح
المقتضي لصحّته وهو القبض ، بل لعلّ الاستدامة أقوى من الابتداء . وفي بعض الأخبار ( 1 ) إيماء إلى الاكتفاء بسبق قبض الوليّ الواقف له وكونه في يده ، فتأمّل ، بل زاد في « التذكرة ( 2 ) » : ما إذا كان في يده بغصب . ولعلّه كذلك لصدق القبض وعدم قدح النهي هنا ، لأنّه قد رضي بقبضه بعد الوقف فصار شرعيّاً كما هو ظاهر . واستظهر العدم في « الرياض ( 3 ) » ولا ترجيح في « الكفاية ( 4 ) » . ومثل الغصب البيع الفاسد ، والمشهور في الهبة أنّه يكفي القبض السابق ولا يفتقر إلى تجديده ومضيّ زمان يمكن القبض ، وقد حكيناه هناك ( 5 ) عن سبعة عشر كتاباً .
ويبقى الكلام فيما إذا وقف الوليّ ماله على الطفل وكان مغصوباً أو مستأجراً فإنّه يفتقر إلى القبض الجديد ، وأمّا إذا كان مستعاراً ففيه إشكال ، أقربه أنّه كالّذي في يد وكيله ، لأنّه ليس بحقّ لازم كما بيّنّاه في باب الهبة 6 . وتحرير ذلك كلّه بما لا مزيد عليه في باب الرهن .[ في اشتراط قبض البطن الأوّل في الوقف ]
قوله : ( وإنّما يشترط القبض في البطن الأوّل ) قد تقدّم الكلام ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 و 5 ص 297 و 299 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الموقوف ج 2 ص 432 س 31 .
( 3 ) رياض المسائل : فيما لو كان الوقف على طفل . . . ج 9 ص 284 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 9 .
( 5 و 6 ) يأتي في ج 9 ص 175 - 177 .
( 6 ) تقدّم في ص 442 .