تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وفي اشتراط فوريّته إشكال .
شرح
« المسالك ( 1 ) » : لكنّهم اقتصروا على المرويّ . قلت : الظاهر أنّ هذا مرويّ أيضاً ، إذ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة صفوان « وإن كان لم يسلّمها إليهم فله أن يرجع » وقول صاحب الزمان ( عليه السلام ) « فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار » ظاهران في القبض الموجب للّزوم إنما هو بالنسبة إلى الموقوف عليه أوّلاً ، وأنّه متى لم يقبض فصاحبه بالخيار سواء تسلّم البطن الثاني أم لم يتسلّم ، وهو كناية عن بطلانه ، وإلاّ فلو كان قد تمّ الوقف لم يكن فيه خيار أصلاً . ثمّ إنّ قبض البطن الثاني لا يؤثّر إلاّ في صحّته بالنسبة إليه وهي غير متصوّرة بالنسبة إليه ، لأنّ معنى صحّة الوقف صحّة ما جرت عليه صيغة العقد ، وهو ليس إلاّ الوقف عليهما دون الثاني فقط ، فصحّته بالنسبة إليه خاصّة دون الأوّل غير ما جرى عليه العقد ، ثمّ إنّ الصحّة بالنسبة إليه معناها بطلانه بالنسبة إلى الأوّل فوجوده حينئذ كعدمه ، فيكون وقفاً على معدوم غير تابع لموجود ، فتأمّل جيّداً . والأصل في ذلك الأخبار ، وليس في ذلك ما يخدشه إلاّ عدم ذِكر الأصحاب له بالكلّية مع تبادره من الأخبار . وأمّا الفرق بأنّ موت الواقف ينقل ماله إلى وارثه ، وذلك يقضي ببطلان الوقف ، ولا كذلك موت الموقوف عليه فإنّ المال بحاله ولم ينتقل إلى غيره ، فليس بشيء .[ في اشتراط فوريّة القبض في الوقف وعدمه ] قوله : ( وفي اشتراط فوريّته إشكال ( 2 ) ) أصحّه عدم الاشتراط كما هو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 359 . ( 2 ) هذه الجملة قد جاءت في متن القواعد المطبوعة جديداً بعد قوله : وكذا الجدّ والوصي والا صح بل الصحيح أن تكون بعد قوله : ميراثاً ، كما في المقام لأنّه إلاّ نسب بالبحث فلا تغفل .