شرح
الأصحاب فقد اعترف هو وغيره ( 1 ) به . وقال في « الروضة ( 2 ) » : إنّ رواية عُبيد صريحة فيه . وأمّا الأخبار ففي الصحيح عن زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الصدقة محدثة وإنّما كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع نحلةً كانت أو هبة . . . الحديث . وفي موثّقة عُبيد بن زرارة 4 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ الصدقة محدثة وإنّما كان النحل والهبة . . . الخبر . وهو كالأوّل ، فإنّ الخبرين ظاهران في الصدقة بالمعنى المعروف الآن وأنّها محدثة وأنّ ما اُعطي لله سبحانه هو الوقف ، وأنّ هذه اللفظة كانت مستعملة في الوقف كما في صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيّدة نساء العالمين ( عليها السلام ) والكاظم ( عليه السلام ) ، سلّمنا وفي فهم الأصحاب بلاغ ، سلّمنا لكنّ الشهرة بل والإجماع يعضدان دلالة الخبر ، بل فيهما مع الأصل بلاغ ، ثمّ إنّ صحيح صفوان ( 4 ) وخبر إكمال الدين 6 عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) يشهدان لخبر عُبيد ، فليلحظ وليتأمّل .
هذا وفي معنى موت الواقف إغماؤه وجنونه كما في « التحرير ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » .
وأمّا موت الموقوف عليه فلم أجد أحداً تعرّض له قبل « التحرير 9 » قال : أمّا لو مات الموقوف عليه فقبض البطن الثاني ففي صحّته نظر . وفي « المسالك 10 والروضة 11 والكفاية ( 7 ) » الظاهر أنّ موت الموقوف عليه كموت الواقف ، قال في
هامش
( 1 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في اعتبار القبض في الوقف ج 22 ص 148 .
( 2 و 11 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 167 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 و 10 من أبواب أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 334 و 342 .
( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 4 و 8 ج 13 ص 298 و 300 .
( 5 و 9 ) تحرير الأحكام : في شرائط الوقف ج 3 ص 292 .
( 6 و 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 359 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 8 .