شرح
يقف على مجهول أو معدوم ، لأنّه لا يدري كم بقاء ذلك المجهول والمعدوم ، فإنّ منفعة الوقف تصرف إلى مَن صحّ في حقّهم في الحال ، ويكون اُولئك بمنزلة المعدوم الّذي لم يذكر في الوقف . فأمّا إذا كان الموقوف عليه أوّلاً يمكن اعتبار انقراضه مثل العبد فهل تصرف منفعة الوقف إلى مَن صحّ في حقّهم في الحال ؟ منهم من قال : يصرف إليهم في الحال لأنّه لا يستحقّ غيرهم ، ومنهم من قال : لا يصرف إليهم في الحال لأنّه إنّما جعل منفعة الوقف له بشرط انقراض من قبلهم ، والشرط لم يوجد فلم يجز صرفه إليهم قبل وجود الشرط ، فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدّة بقاء الموقوف عليه أوّلاً ثمّ إذا انقرض رجع إليهم ويبدأ بفقراء أقاربه لأنّهم أولى بصدقته ، انتهى ( 1 ) .
وفي « جامع الشرائع » أنّ الصحّة في حقّ الباقين أولى ( 2 ) . ولم يوافقه غيره فيما أجد بل الناس بعده بين مخالف أو متردّد . إذ في « الشرائع ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » أنّ البطلان أشبه . وفي « التذكرة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروض ( 7 ) » أنّه أقوى . وفي « المختلف » أنّه أقرب ( 8 ) . وفي « الإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » أنّه أصحّ . وفي « المفاتيح ( 11 ) » أنّه أظهر .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 293 - 294 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 370 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 7 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوقف ج 2 ص 434 س 9 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 328 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 319 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الوقوف والهدايا ج 2 ص 380 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 21 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في الموقوف عليه ج 3 ص 208 .