تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الفقراء ، ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر - كان حبساً على التقدير الثاني ، وفي الأوّل إشكال ) لم يتعرّض لهذا الفرع غير المصنّف قبله ولا هو في غير هذا الكتاب ، ونِعمَ ما عبّر عنه في « الدروس » قال : لو قال وقفت على أولادي ونسلهم ، فإن مات الأولاد ولا نسل لهم فعلى إخوتي ، وإن انقرض النسل فعلى الفقراء ، فالأقرب إجراؤه على شرطه ، لعموم قول العسكري ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) ، وهو اختيار منه للصحّة على التقديرين . وفي « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » أنّ الأصحّ الصحّة وقفاً كما يُفهم من كلامهما على التقدير الأوّل . وحكاها في « الإيضاح » عن أفضل المحقّقين نصير الدين ، قال : لاشتراك الوقف والحبس وإنّما يتميّزان بالتأبيد وعدمه . ولهذا صحّ الوقف المنقطع الأخير وحمل على الحبس . وجعل منشأ الإشكال من أنّه وقفٌ معلّق على شرط ، فلو لم يوجد العقب لم يكن وقفاً ، ولا نعني بالشرط إلاّ ذلك ، وكلّ وقف معلّق على شرط باطل ، ومن أنّه يصحّ في الابتداء إذ أقلّ مراتبه أن يكون حبساً وقد حصل شرط الاستمرار فيدوم ، ولأنّه شرط بما هو مشروط به في نفس الأمر يعني الدوام 4 . وفيه : أنّه إن كان المانع من الصحّة على التقدير الأوّل تعليقه على شرط فهو مشترك بينه وبين الثاني وكان من فروع اشتراط التنجيز لا من فروع اشتراط التأبيد . ثمّ إنّه ليس من التعليق في شيء ، لأنّ التعليق ما لا يتنجّز معه ولم يعلّقه هنا وإنّما صرفه إلى جهة مؤبّدة وإن لم تكن معلومة الوقوع ، ولهذا لو بقي النسل أبداً
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 265 والرواية تقدّمت في ص 17 هامش 2 . ( 2 و 4 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الوقف ج 2 ص 380 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 20 .