ولو وقف على مَن سيولد ثمّ على المساكين أو على عبده ثمّ على المساكين فهو منقطع الأوّل ، فيحتمل الصحّة كمنقطع الأخير والبطلان ، إذ لا مقرّ له في الحال .
شرح
[ فيما لو كان الموقوف عليهم منقطع الأوّل ]
قوله : ( ولو وقف على مَن سيولد ثمّ على المساكين أو على عبده ثمّ على المساكين فهو منقطع الأوّل ، فيحتمل الصحّة كمنقطع الأخير والبطلان ، إذ لا مقرّ ( مصرف - خ ل ) له في الحال ) الأصل في ذلك كلام الشيخ في « الخلاف والمبسوط » قال في « الخلاف » : إذا وقف على مَن لايصحّ الوقف عليه مثل العبد أو حمل لم يوجد أو رجل مملوك وما أشبه ذلك ثمّ بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال وبعد ذلك على الفقراء بطل الوقف فيما بدأ بذكره ، لأنّه لا يصحّ الوقف عليهم وصحّ في حقّ الباقين ، لأنّه لا دليل على إبطاله ولا مانع يمنع منه ( 1 ) . وقال في « المبسوط » : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه لايصحّ الوقف لأنّه لا دليل عليه ، وفي الناس مَن قال : يصحّ بناءً على تفريق الصفقة ، فإذا قال لا يصحّ تفريق الصفقة بطل الوقف في الجميع وبقي الوقف على ملك الواقف ، ومن قال يصحّ تفريق الصفقة أبطل في حقّ من لا يصحّ الوقف عليه وصحّحه في حقّ الباقين . وهذا قويّ يجوز الاعتماد عليه ، لأنّا نقول بتفريق الصفقة ، فإذا قال بهذا فهل تصرف منفعة الوقف إلى مَن صحّ في حقّهم في الحال أم لا ؟ ينظر ، فإن كان الّذي بطل الوقف في حقّه لا يمكن الوقف على بقائه واعتبار انقراضه مثل أن
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوقف ج 3 ص 544 مسألة 10 .