تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
فهذة الروايات المرسلة في المبسوط والغنية والنافع وإيضاحه صريحة الدلالة كما اعترف به هؤلاء المشايخ الأربعة ، والإرسال منجبر بالشهرة المعلومة والمنقولة كما عرفت ( 1 ) ، وإن أراد بالروايات ما يظهر من قول العسكري ( عليه السلام ) « الوقف على حسب ما يوقفها أهلها » بمعنى أنّه لم يخرجه عن ملكه وإنّما وقفه على اُناس مخصوصين فلا يتعدّى إلى غيرهم من ورثتهم ، ويبقى أصل الملك لهم ، فيكون ذلك حبساً أو كالحبس ، فالشهرة عندنا تجبر الدلالة إن كان فيها قصور ، فتأمّل . ولعلّهم أرادوا ما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) عن جعفر بن حيّان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقف غلّة له على قرابة من أبيه وقرابة من اُمّه وأوصى لرجل وعقبه من تلك الغلّة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم كلّ سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه واُمّه ؟ قال : جائز للّذي أوصى له بذلك . قلت : أرأيت إن مات الّذي أوصى له ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ، فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت تردّ إلى ما يخرج من الوقف . . . الخبر . والظاهر أنّ الوصية بالوقف وإلاّ لم يكن لورثة الموصى له شيء والضعف منجبر بالشهرة ويبعد عدم دلالته مع كثرة المستدلّين به والمرسلين إن أرادوه ، وإن كان فيهما قصور فهو مجبور بشهرتهم . وبمجموع ذلك أو بعضه يتعيّن المصير إلى هذا القول . وشيخنا في الرياض نسب إلى الخلاف أنّه استدلّ بالروايات ( 3 ) . ولعلّه عوّل
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 468 - 469 . ( 2 ) الكافي : في الوصايا ح 29 ج 7 ص 35 ، ومن لا يحضره الفقيه : في الوقف والصدقة والنحل ح 5577 ج 4 ص 242 ، وتهذيب الأحكام : في الوقوف والصدقات ح 565 ج 9 ص 133 ، والاستبصار : في الوقوف والصدقات ح 382 ج 4 ص 99 . ( 3 ) رياض المسائل : فيما لو جعل الوقف لمن ينقرض غالباً ج 9 ص 291 .