شرح
مجهول ( 1 ) ، وقد تبع بذلك « جامع المقاصد ( 2 ) » وليس لذلك أثر في كلام « المبسوط والخلاف » وإنّما جعل ذلك في « المختلف » فذلكة عدم التأبيد لا دليلاً مستقلاً . قال : احتجّ المانعون بأنّ مقتضاه التأبيد ، فإذا كان منقطعاً سار وقفاً على مجهول فلم يصحّ ، كما لو وقفه على مجهول ابتداءً ( 3 ) . وهذا أيضاً لم يذكره الشيخ في حجّة القائل بالبطلان وإنّما قال : إن لم يوجد شرطه لم يصحّ وجوابه أنّ هذا شرط الوقف والتمليك لا شرط الحبس . وليعلم أنّ ما نحن فيه من سنخ ما إذا وقف على مَن يجوز الوقف عليه ثمّ على مَن لا يجوز الوقف عليه فإنّهم يسمّون الجميع منقطع الانتهاء ، منقطع الآخر ، غير مؤبّد . ولهذا قال المحقّق الثاني والشهيد الثاني ما سمعت ( 4 ) . وقد سمعت ( 5 ) ما استدلّ به المصنّف وولده والجماعة على الصحّة بأنّ تمليك الأخير ليس شرطاً في تمليك الأوّل . وهذا ينطبق على ما إذا وقف على مَن يجوز عليه ثمّ على مَن لا يجوز عليه . وسيتعرّض المصنّف لذلك في أواخر الباب ( 6 ) .
وأمّا حجّة القول بأنّه يرجع إلى الواقف أو ورثته طلقاً فقد سمعت 7 أنّه قال في « المبسوط » أنّه تشهد به روايات أصحابنا ، وفي خمس نسخ من « النافع » أنّه مروي ( 7 ) . وبذلك اعترف في « الغنية ( 8 ) وكشف الرموز ( 9 ) والتنقيح ( 10 ) وإيضاح النافع »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 355 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 18 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 304 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 5 ) تقدّم في ص 470 .
( 6 ) سيأتي في ص 779 . ( 7 ) تقدّم في ص 468 .
( 7 ) المختصر النافع : في الوقوف والصدقات والهبات ص 156 .
( 8 ) غنية النزوع : في الوقف ص 299 .
( 9 ) كشف الرموز : في الوقوف والصدقات والهبات ج 2 ص 45 .
( 10 ) التنقيح الرائع : في الوقف ج 2 ص 304 .