تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وولده في الكتب الثلاثة وإنّما ذكرا فيها قولين لا غير كما في المبسوط والخلاف والتحرير والمهذّب البارع والتنقيح وغيرها ، وأنّ ظاهرهم جميعاً إرادة الصحّة وقفاً كما هو ظاهر أدلّتهم ، وإنّما جعلت ثلاثة في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ممّا تأخّر ، على أنّ ظاهرهما أيضاً أنّ ذلك لصحّته وقفاً بل هو صريحهما . وقد عرفت ( 1 ) أنّ ظاهر المقنعة والسرائر وغيرهما إثبات الصحّة وقفاً . ثمّ إنّ هناك ثمرات اُخر وهو أنّ الحبس يصحّ نقله بالصلح والبيع ونحوهما وأنّه إن كان وقفاً لا يرجع إلى ورثة الواقف ، مضافاً إلى ما في كلامه من التدافع في بيان الثمرة ، إذ حاصله أنّ الفرق هنا بين الوقف الصحيح والحبس أنّه إذا نوى الوقف الصحيح فسد فيرجع إلى أنّه يفسد وقفاً إذا صحّ وقفاً . والأقعد ( * ) الاستدلال على صحّته حبساً بصحيح ابن مهزيار وصحيح الصفّار ، وقد سمعتهما آنفاً 2 ، فليلحظ ذلك . واحتج له في « التنقيح ( 2 ) » بأنّه إذا لم يصحّ التمليك إلى أحد لم يصحّ الإجارة والسكنى فيصحّ حبساً . وفيه : أنّه لا تمليك للرقبة في الحبس كما هو واضح . فكلّ من صرّح بأنّه حبس أو ظهر منه من القدماء يكون قد استند إلى الصحيحين وإلى الأصل بمعنى العموم . ( * ) - يعني الأولى . وأمّا القائل بالبطلان قال في « المبسوط ( 3 ) » بأنّه احتجّ بأنّ من شرط صحّته أن يتأبّد وإذا علّقه بما ينقرض فلم يوجد شرطه فلم يصحّ ، انتهى . وزاد في « المسالك » بأنّ الشيخ احتجّ له أيضاً بأنّه يكون منقطعاً فيصير الوقف على
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 466 . ( 2 ) تقدّم في ص 463 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الوقف ج 2 ص 303 . ( 3 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 292 .