شرح
وإنّما يظهر من مجموع كلام « السرائر ( 1 ) » وردّه على الشيخ والمكيل له بصاعه ( * ) الاحتجاج للصحّة بأنّه وقف ونوع تمليك فيتّبع اختيار المالك في التخصيص ، فيخرج عنه ولا يعود إلى ورثته . ثمّ إنّ المصنّف في « التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) » وولده ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) وكذا أبو العبّاس ( 7 ) والمقداد ( 8 ) احتجّوا للقول بالصحّة - من دون تمييز بين كونه صحيحاً وقفاً أو حبساً لكنّ الظاهر إرادة الأوّل بل هو صريح بعض هؤلاء - بالأصل ، وأنّ تمليك الأخير ليس شرطاً في تمليك الأوّل وإلاّ لتقدّم المشروط على الشرط ، وبخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بوصية فاطمة ( عليها السلام ) بحوائطها إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإن قضى عليّ ( عليه السلام ) فإلى الحسن ( عليه السلام ) ، فإن قضى فإلى الحسين ( عليه السلام ) ، فإن قضى الحسين ( عليه السلام ) فإلى الأكبر من ولدي ( 9 ) .
( * ) - إشارة إلى عبارة السرائر حيث قال : ونحن نكيله بصاعه .
والأصل معارض بأصالة الفساد إن اُريد به أصالة الصحّة كما هو ظاهر « جامع المقاصد 10 والمسالك 11 » حيث أردف فيهما بعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 10 ) لأنّ أصالة الصحّة متوقّفة على اجتماع شرائطها وهو عين المتنازع ، لأنّ التأبيد شرط عند
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 166 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوقف ج 2 ص 433 س 4 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 303 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في صيغة الوقف ج 2 ص 379 .
( 5 و 10 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 16 - 19 و 17 .
( 6 و 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 355 و 354 .
( 7 ) المهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 51 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الوقف ج 2 ص 303 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 311 .
( 10 ) المائدة : 1 .