شرح
وبه صرّح ابن حمزة ( 1 ) . فما في « المختلف ( 2 ) والمهذّب البارع ( 3 ) والمقتصر ( 4 ) » من أنّه لازم له لم يصادف محلّه .
واختلف هؤلاء فمنهم مَن قال : إنّه يرجع إلى ورثته حين انقراض الموقوف عليه كالولاء ، وهو خيرة « المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » وقد يلوح من عبارة « الدروس ( 7 ) » . ومنهم قال : إلى ورثته عند موته ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، وهو خيرة « إيضاح النافع » . وقال المقداد : إنّه قويّ ( 8 ) . قلت : بل هو الأقوى لعدم الانتقال . وفرق بينه بين الولاء ، لأن المصنّف في باب العتق من الكتاب ( 9 ) ادّعى الإجماع على أنّه يورث به فلو مات الواقف عن ولدين ثمّ مات أحدهما عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرضوا فعلى الأوّل المال للعمّ وعلى الثاني يكون مشتركاً بينه وبين ابن أخيه ، وقد عرفت القائل بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه . وفي « التحرير » أنّ فيه قوّة - كما عرفت ( 10 ) - مَن احتاط بصرفه في وجوه البرّ .
وأمّا حجج الأقوال فلم يحتجّ أحد من القدماء على ما اختار بحجّة أصلاً ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : في الوقوف والصدقات و . . . ص 370 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 304 .
( 3 ) المهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 52 .
( 4 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 209 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 357 .
( 6 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 169 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 265 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الوقوف والصدقات والهبات ج 2 ص 304 .
( 9 ) قواعد الأحكام : في العتق ج 3 ص 217 .
( 10 ) تقدّم في ص 466 .