وكذا الوليّ .
أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله ،
شرح
الأصحاب ومن الأخبار الحاكية لأحكام الوقوف وصفتها ، إذ ليس الغرض من حكايتها إلاّ بيان ما يشترط فيها فلا مناص عنه ، وإن كان القول بالاشتراط أشبه بالاُصول . ولعلّه لذلك لم يرجّح في « الكفاية ( 1 ) » . وحيث يعتبر القبول فيعتبر فيه وفي الإيجاب ما يعتبر في سائر العقود اللازمة من وقوعها بالعربية وفورية القبول وغير ذلك .
ثمّ عد إلى العبارة فقد فرّع فيها اشتراط قبوله وعدمه على سكوته . وفيه : أنّ اشتراط قبوله وعدمه لا يختلف بسكوته وعدمه .
قوله : ( وكذا الوليّ ) أي القول في اشتراط قبضه وقبوله بالولاية لو كان الوقف على مولى عليه كالقول في الموقوف عليه سواء . وقد عرفت ما صرّح فيه بكفاية قبض الوليّ فيما تقدّم ( 2 ) . وقد دلّت على ذلك الأخبار في الأب ، ولا فارق . ولا وجه لتردّد بعضهم في الوصيّ كما يأتي إن شاء الله بيانه ( 3 ) وبيان أنّه هل يحتاج إلى تجديد النية أم لا ؟[ في عدم اعتبار البطن الثاني ولا رده ]
قوله : ( أمّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله ) هذا ممّا لا خلاف فيه عند أصحابنا كما في « الرياض ( 4 ) » وظاهر « المسالك ( 5 ) » الإجماع عليه حيث قال : وعلى
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في عقد الوقف ج 2 ص 5 .
( 2 ) تقدّم في ص 431 .
( 3 ) سيأتي في ص 490 - 493 .
( 4 ) رياض المسائل : في اشتراط القبول في الوقف ج 9 ص 278 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في عقد الوقف ج 5 ص 313 - 314 .